مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢٩
الحارث، عن أبي نصر السلمي، أنّه لقي علياً وقد أهلّ علي (رضي الله عنه) بالحجّ والعمرة، فأهلّ هو بالحجّ، قال: فقلت لعلي: أهلّ بهما جميعاً؟ فقال علي (رضي الله عنه): إنّما كان ذلك لو كنت حين ابتدأت دعوت بأداوتك فاغتسلت ثمّ أهللت بهما جميعاً، ثمّ طفت طوافين: طوافاً بحجّك، وطوافاً بعمرتك، ثمّ لم يحلّ منك شيء إلى يوم النحر[١].
٣٤١٢/٣ ـ البيهقي، أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمّد بن أحمد العلوي، وأبو عبد الله الحافظ، وأبو طاهر الفقيه، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: ثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، أنبأ محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا بشر ابن بكر، عن الأوزاعي، حدّثني عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: قال عليّ ابن أبي طالب (رضي الله عنه)لعمر بن الخطّاب: أنهيتَ عن المتعة؟ قال: لا، ولكنّي أردت كثرة زيارة البيت، قال: فقال علي (رضي الله عنه): من أفرد الحجّ فحسن ومن تمتّع فقد أخذ بكتاب الله وسنّة نبيّه (صلى الله عليه وسلم)[٢].
٣٤١٣/٤ ـ أحمد، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عبد الله بن الزبير، قال: والله إنّا لمع عثمان بن عفّان بالجُحفة ومعه رهط من أهل الشام فيهم حبيب بن مسلمة الفهري، إذ قال عثمان وذكر له التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، إن اُتم للحجّ والعمرة أن لا يكونا في أشهر الحجّ، فلو أخّرتم هذه العمرة حتّى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإنّ الله تعالى قد وسّع في الخير، وعليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) في بطن الوادي يعلف بعيراً له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتّى وقف على عثمان، فقال: أعمدت إلى سنّة سنّها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)ورخصة رخّص الله تعالى بها للعباد في كتابه، تضيّق عليهم فيها وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار، ثمّ أهلّ بحجّة وعمرة معاً، فأقبل
[١] سنن البيهقي ٤: ٣٤٨.
[٢] سنن البيهقي ٥: ٢١; كنز العمال ٥: ١٦٥ ح١٢٤٨٠.