مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢١
عمر بيده عضده وقال: ما أخطأ من سمّاك أبا تراب! قال: فقصّ القوم على عليّ بن أبي طالب القصّة، قال: فقال علي (عليه السلام): انطلقوا إلى نوق أبكار فاطرقوها فحلها فما نتج فانحروه لله عزّ وجلّ، فقال عمر: يا أبا الحسن إنّ من البيض ما يمذق، فقال (عليه السلام): ومن النوق ما يزلق[١].
٣٣٨٦/٢٥ ـ عن محمّد بن الزبير، قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر، فقلت: يا شيخ من أدركت؟ قال: عمر، قلت: فما غزوت؟ قال: اليرموك، قلت: فحدّثني بشيء سمعته، قال: خرجنا مع قتيبة حجاجاً فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا، فلمّا قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر، فأدبر وقال: اتبعوني حتّى انتهى إلى حجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فضرب حجرة منها، فأجابته امرأة، فقال: أثم أبو حسن؟ قالت: لا، فمرّ في المقتاة، فأدبر وقال: اتبعوني حتّى انتهى إليه وهو يسوّي التراب بيده فقال: مرحباً يا أمير المؤمنين، فقال: إنّ هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرمون، قال: ألا أرسلت إليّ، قال: أنا أحقّ بإتيانك، قال: يضربون الفحل قلائص أبكاراً بعدد البيض، فما نتج منها أهدوه، قال عمر: فإنّ الابل تخدج، قال علي: والبيض يمرض، فلمّا أدبر قال عمر: اللّهمّ لا تنزل بي شديدة إلاّ وأبو حسن إلى جنبي[٢].
٣٣٨٧/٢٦ ـ (الجعفريات)، أخبرنا عبد الله، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه: أنّ علياً (عليه السلام) حكم في بيض النعام في كلّ بيضة بجنين ناقة إذا هو تبيّن خلقه[٣].
[١] مسند زيد بن علي: ٢٣٢.
[٢] الرياض النضرة ٢: ١٦١.
[٣] الجعفريات: ٧٥; مستدرك الوسائل ٩: ٢٧١ ح١٠٨٧٣.