مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥١٩
إليه رجل من أهل السواد كان فيه مسائل، إلى أن قال: ومنها حجّ جماعة ونزلوا في دار من دور مكّة، وأغلق واحد منهم باب الدار، وفي الدار حمامات فمتن من العطش قبل عودهم إلى الدار، فالجزاء على أيّهم يجب؟ فقال (عليه السلام): على الذي أغلق الباب، ولم يخرج الحمامات، ولم يضع لهنّ ماء[١].
٣٣٨٢/٢١ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال في محرم أصاب بيض نعامة، قال: يرسل الفحل من الابل في البكار منها بعدّة البيض، فما نتج ممّا أصاب كان هدياً، وما لم ينتج فليس عليه شيء، لأنّ البيض كذلك منه ما يصحّ ومنه ما يفسد، فإن أصابوا في البيض فراخاً لم تنشأ فيها الأرواح، فعليهم أن يرسلوا الفحل في الابل حتّى يعلموا أنّها لقحت، فما نتج منها بعد أن علموا أنّها لقحت كان هدياً، وما أسقطت بعد اللقاح فلا شيء فيه، لأنّ الفراخ في البيض كذلك منها ما يتمّ ومنها ما لا يتمّ، وإن أصابوا فيها فراخاً قد نشأت فيها الأرواح في البيض، أرسل الفحل في الابل بعدّتها حتّى تلقح النوق وتتحرّك أجنتها في بطونها، فما نتج منها كان هدياً وما مات بعد ذلك فلا شيء فيه، لأنّ الفراخ في البيض كذلك، منها ما تنشق عنه فيخرج حيّاً، ومنها ما يموت في البيض[٢].
٣٣٨٣/٢٢ ـ محمّد بن عليّ بن شهر آشوب، قال: في أحاديث البصريين، عن أحمد، قال: معاوية بن قرّة، عن رجل من الأنصار، أنّ رجلا أوطأ بعيره أدحي نعام فكسر بيضها فانطلق إلى علي (عليه السلام) فسأله عن ذلك، فقال له علي (عليه السلام): عليك بكلّ بيضة جنين ناقة أو ضراب ناقة، فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكر ذلك له، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد قال علي بما سمعت ولكن هلمّ إلى الرخصة، عليك بكلّ بيضة
[١] شرح النهج لابن ميثم في آخر الخطبة الشقشقيّة ١: ٢٦٩; مستدرك الوسائل ٩: ٢٦٣ ح١٠٨٦٤.
[٢] دعائم الإسلام ١: ٣٠٧; مستدرك الوسائل ٩: ٢٦٤ ح١٠٨٦٨; البحار ٩٩: ١٦٢.