مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٣
٣٠٧٩/٣ ـ محمّد بن مسعود العياشي، عن عطاء، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل في قصّة آدم (عليه السلام) إلى أن قال: ـ أي آدم ـ فأهبطنا إلى أحبّ البقاع إليك، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل أن أهبطهما إلى البلدة المباركة مكة، فهبط بهما جبرئيل فألقى آدم على الصفا وألقى حوّا على المروة، الخبر[١].
٣٠٨٠/٤ ـ سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما سئل: أين بكّة من مكّة؟ فقال: مكّة أكناف الحرم، وبكّة مكان البيت، قال [السائل]: ولِمَ سمّيت مكّة؟ قال: لأنّ الله مكّ الأرض من تحتها ـ أي دحاها ـ قال: فلم سمّيت بكّة؟ قال: لأنّها بكّت عيون الجبّارين والمذنبين، قال: صدقت[٢].
٣٠٨١/٥ ـ عن علي (عليه السلام) أنّه قال: أوحى الله إلى إبراهيم أن ابن لي بيتاً في الأرض اُعبد فيه، فضاق به ذرعاً (عليه السلام) فبعث الله إليه السكينة، وهي ريح لها رأسان، يتبع أحدهما صاحبه، فدارت على اُسّ البيت الذي بنته الملائكة، فوضع إبراهيم البناء على كلّ شيء استقرّت عليه السكينة، وكان إبراهيم (عليه السلام) يبني وإسماعيل يناوله الحجر، ويرفع إليه القواعد، فلمّا صار إلى مكان الركن الأسود، قال إبراهيم لاسماعيل: أعطني الحجر لهذا الموضع، فلم يجده وتلكأ، فقال: اذهب فاطلبه، فذهب ليأتيه به، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بالحجر الأسود، فجاء إسماعيل وقد وضعه إبراهيم موضعه، فقال: من جاءك بهذا؟ فقال: من لم يتّكل على بنائك، فمكث البيت حيناً فانهدم فبنته العمالقة، ثمّ مكث حيناً فانهدم، فبنته جُرهم، ثمّ انهدم، فبنته قريش ورسول الله يومئذ غلام، وقد نشأ على الطهارة وأخلاق الأنبياء، وكانوا
[١] تفسير العياشي ١: ٣٦; مستدرك الوسائل ٩: ٣٤٤ ح١١٠٤٣.
[٢] مشارق الأنوار: ٨٤; البحار ٩٩: ٨٥; ارشاد القلوب: ٣٧٧.