مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٢
مكان الخيمة بيتاً على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، فأوحى الله إليّ أن اُنحّيك وحوّا وأرفع الخيمة إلى السماء، الخبر[١].
٣٠٧٨/٢ ـ وعنه، عن عطاء، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل في قصة آدم (عليه السلام) إلى أن قال (صلى الله عليه وآله): وأوحى إلى جبرئيل: أنا الله الرحمن الرحيم، وإنّي قد رحمت آدم وحوّا لما شكيا إليّ، فاهبط إليهما بخيمة من خيام الجنّة وعزّهما عنّي بفراق الجنّة، واجمع بينهما في الخيمة فإنّي قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما، وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكّة، قال: والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل ذلك.
فهبط جبرئيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها، قال: وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حوّا من المروة وجمع بينهما في الخيمة، قال: وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوءه جبال مكة وما حولها، وامتدّ ضوء العمود ـ إلى أن قال: ـ ومدّت أطناب الخيمة حولها، فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: وكانت أوتادها من غصون الجنّة وأطنابها من ظفائر الاُرجوان، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل: اهبط على الخيمة بسبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الجن ويؤنسون آدم وحوّا ويطوفون حول الخيمة تعظيماً للبيت والخيمة، قال (صلى الله عليه وآله): فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كلّ يوم وليلة، كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال: وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء، الخبر[٢].
[١] تفسير العياشي ١: ٣٧; مستدرك الوسائل ٩: ٣٢٢ ح١١٠٠٩.
[٢] تفسير العياشي ١: ٣٦; مستدرك الوسائل ٩: ٣٣٧ ح١١٠٣٥.