مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٣
جبرئيل، فسأله عن ليلة القدر، فقال: إنّي أراك تذكر ليلة القدر تنزّل الملائكة والروح فيها؟ قال له علي (عليه السلام): فإن عمي عليك شرحه فسأعطيك ظاهراً منه تكون أعلم أهل بلادك بمعنى ليلة القدر، قال: قد أنعمت عليّ (إذا) بنعمة، قال له عليّ (عليه السلام): إنّ الله فرد يحبّ الوتر، وفرد اصطفى الوتر فأجرى جميع الأشياء على سبعة، فقال عزّ وجلّ: {خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَات وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}[١] وقال: {سَبْعَ سَمَاوَات طِبَاقاً}[٢] وقال: جهنّم {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَاب}[٣] وقال: {سَبْعَ سُنْبُلاَت خُضْر وَأُخَرَ يَابِسَات}[٤]وقال: {سَبْعَ بَقَرَات سِمَان يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَاف}[٥] وقال: {حَبَّة أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ}[٦]وقال: {سَبْعاً مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}[٧].
فأبلغ حديثي أصحابك لعلّ الله يجعل فيهم نجيباً إذا هو سمع حديثنا نفر قلبه إلى مودّتنا ويعلم فضل علمنا، وما نضرب من الأمثال التي لا يعلمها إلاّ العالمون بفضلنا، قال السائل: بيّنها في أيّ ليلة أقصدها؟ قال: اُطلبها في السبع الأواخر، والله لئن عرفت آخر السبعة لقد عرفت أوّلهنّ، ولئن عرفت أولهنّ لقد أصبت ليلة القدر، قال: ما أفقَه ما تقول، قال: إنّ الله طبع على قلوب قوم فقال: {إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً}[٨] فأمّا إذا أبيت وأبى عليك أن تفهم، فانظر فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرون من شهر رمضان فاطلبها في أربع وعشرين وهي ليلة السابع، ومعرفة السبعة فإنّ من فاز بالسبعة كمل الدين كلّه، وهي الرحمة للعباد والعذاب
[١] الطلاق: ١٢.
[٢] الملك: ٣.
[٣] الحجر: ٤٤.
[٤] يوسف: ٤٣.
[٥] يوسف: ٤٣.
[٦] البقرة: ٢٦١.
[٧] الحجر: ٨٧.
[٨] الكهف: ٥٧.