مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢١
الباب العاشر:
في فضل ليلة القدر وتعينها وأعمالها
٣٠٦٥/١ ـ محمّد بن يعقوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان عليّ (عليه السلام) كثيراً ما يقول:
(ما) اجتمع التيمي والعدوي عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقرأ {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ }بتخشّع وبكاء، فيقولان: ما أشدّ رقّتك لهذه السورة، فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لما رأت عيني ووعا قلبي، ولما يرى قلب هذا من بعدي، فيقولان: وما الذي رأيت، وما الذي يرى؟ قال: فكتب لهما في التراب {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر }قال: ثمّ يقول: هل بقي شيء بعد قوله عزّ وجلّ {كُلِّ أَمْر} فيقولان: لا، فيقول: هل تعلمان من المنزَّل إليه بذلك؟ فيقولان: أنت يا رسول الله، فيقول: نعم، فيقول: هل تكون ليلة القدر من بعدي، فيقولان: نعم، قال: فيقول هل ينزل ذلك الأمر فيها؟ فيقولان: نعم، فيقول: إلى مَن؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي ويقول: إن لم تدريا فادريا، هو هذا من بعدي، قال: فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله