مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٩
سعيد الزبرقاني، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عتّاب، قال: حدّثنا عاصم بن سليمان، قال: حدّثنا خزيمي، عن الضحّاك، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري، ورمضان شهر الله عزّ وجلّ، فمن صام شهري كنت له شفيعاً يوم القيامة، ومن صام شهر الله عزّ وجلّ آنس الله وحشته في قبره ووصل وحدته وخرج من قبره مبيضّاً وجهه، آخذاً الكتاب بيمينه والخلد بيساره حتّى يقف بين يدي ربّه عزّ وجلّ، فيقول: عبدي، فيقول: لبّيك سيّدي، فيقول عزّ وجلّ: صمت لي؟ قال: فيقول نعم يا سيّدي، فيقول تبارك وتعالى: خذوا بيد عبدي حتّى تأتوا به نبيّي، فاُوتي به فأقول له: صمت شهري؟ فيقول: نعم، فأقول له: أنا أشفع لك اليوم، قال: فيقول الله تعالى: أمّا حقوقي فقد تركتها لعبدي، أمّا حقوق خلقي فمن عفا عنه فعليّ عوضه حتّى يرضى.
قال النبي (صلى الله عليه وآله): فآخذ بيده حتّى أنتهي به إلى الصراط فأجده زحفاً زلقاً لا تثبت عليه أقدام الخاطئين، فآخذه بيده فيقول لي صاحب الصراط: من هذا يا رسول الله؟ فأقول: هذا فلان باسمه من اُمّتي كان قد صام في الدنيا شهري ابتغاء شفاعتي، وصام شهر ربّه ابتغاء وعده، فيجوز الصراط بعفو الله عزّ وجلّ حتّى ينتهي إلى باب الجنّة، فاستفتح له، فيقول رضوان ذلك اليوم: اُمرنا أن نفتح اليوم لاُمّتك، ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صوموا شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكن لكم شفيعاً، وصوموا شهر الله تشربوا من الرحيق المختوم، ومن وصلها بشهر رمضان كتب له صوم شهرين متتابعين[١].
٣٠٦١/١٦ ـ إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد الأسدي، عن الحسن بن إبراهيم، عن عبد الله بن الحسن، عن عباية، عن أمير
[١] فضائل الأشهر الثلاثة: ٦٤ ح٤٦; البحار ٩٧: ٨٣.