مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٥
قال: ثمّ انصرف، فسار بفعله الركبان وتحدّث به الناس فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقرّ له من في يثرب من اليهود أنّه أعلمهم، وكذلك كانت آباؤه من قبل، قال: وقدم على أمير المؤمنين (عليه السلام) في عدّة من أهل بيته، فلمّا انتهوا إلى المسجد الأعظم بالكوفة أناخوا رواحلهم ثمّ وقفوا على باب المسجد وأرسلوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ولنا إليك حاجة فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك؟ قال: فخرج إليهم وهو يقول: سيدخلون ويستأنفون باليمين، فما حاجتكم؟ فقال له عظيمهم: يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمّد (صلى الله عليه وآله)؟ فقال له [ (عليه السلام) ]: وأيّ بدعة؟ فقال له اليهودي: زعم قوم من الحجاز أنّك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلاّ الله ولم يقرّوا أنّ محمّداً رسوله، فقتلتهم بالدّخان، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فنشدتك بالتسع الآيات التي اُنزلت على موسى (عليه السلام) بطور سيناء، وبحقّ الكنائس الخمس القدس،
[١] القيامة: ١٤.