مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٢
الثلاثين يوماً من رؤية الهلال، أو بشهادة شاهدين أنّهما رأياه[١].
٢٩٤١/٢١ ـ زيد بن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) أنّ قوماً جاؤا فشهدوا أنّهم صاموا لرؤية الهلال وأنّهم قد أتمّوا ثلاثين، فقال علي (عليه السلام): إنّا لم نصم إلاّ ثمانية وعشرين يوماً، فدعا بهم ودعا بالمصحف فأنشدهم بالله وبما فيه من القرآن العظيم ما كذبوا، ثمّ أمر الناس فأفطروا وأمرهم بقضاء يوم، وأمر الناس أن يخرجوا من الغد إلى مصلاّهم، وذلك أنّهم شهدوا بعد الزوال[٢].
٢٩٤٢/٢٢ ـ الصدوق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله، قال: حدّثنا أبي الجوزا المنبّه بن عبد الله، قال: حدّثنا الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت بن هرمز الحدّاد، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يأتي على الناس زمان ترتفع فيه الفاحشة والتصنع، وتنتهك فيه المحارم ويعلن فيه الزنا، ويستحلّ فيه أموال اليتامى ويؤكل فيه الربا، ويُطفّف في المكاييل والموازين، ويستحلّ الخمر بالنبيذ والرشوة بالهدية والخيانة بالأمانة، ويتشبّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ويستخفّ بحدود الصلاة، ويحج فيه لغير الله، فإذا كان ذلك الزمان انتفخت الأهلّة تارة حتّى يرى هلال ليلتين، وخفيت تارة حتّى يفطر شهر رمضان في أوّله ويُصام العيد في آخره، فالحذر الحذر حينئذ من أخذ الله على غفلة، فإنّ من وراء ذلك موت ذريع يختطف الناس اختطافاً، حتّى أنّ الرجل ليصبح سالماً ويمسي دفيناً، ويمسي حيّاً ويصبح ميّتاً، فإذا كان ذلك الزمان وجب التقدّم في الوصيّة قبل نزول البلية، ووجب تقديم الصلاة في أوّل وقتها خشية فوتها في آخر وقتها، فمن بلغ منكم ذلك الزمان فلا يبيتنّ ليلة إلاّ على طُهر وإن قدر أن لا يكون في جميع أحواله إلاّ طاهراً فليفعل فإنّه على وجل
[١] دعائم الإسلام ١: ٢٨٠، مستدرك الوسائل ٧: ٤٠٤ ح٨٥٣٤.
[٢] مسند زيد بن علي: ٢١١.