مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٧٢
له: أنا أشفع لك اليوم، قال: فيقول الله تعالى: أمّا حقوقي فقد تركتها لعبدي، أمّا حقوق خلقي فمن عفا عنه فعليّ عوضه حتّى يرضى.
قال النبي (صلى الله عليه وآله): فآخذ بيده حتّى أنتهي به إلى الصراط فأجده زحفاً زلقاً لا تثبت عليه أقدام الخاطئين، فآخذه بيده فيقول لي صاحب الصراط: من هذا يا رسول الله؟ فأقول: هذا فلان باسمه من اُمّتي كان قد صام في الدنيا شهري ابتغاء شفاعتي، وصام شهر ربّه ابتغاء وعده، فيجوز الصراط بعفو الله عزّ وجلّ حتّى ينتهي إلى باب الجنّة، فاستفتح له، فيقول رضوان ذلك اليوم: اُمرنا أن نفتح اليوم لاُمّتك، ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): صوموا شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكن لكم شفيعاً، وصوموا شهر الله تشربوا من الرحيق المختوم، ومن وصلها بشهر رمضان كتب له صوم شهرين متتابعين[١].
٢٩١٢/٢ ـ الصدوق، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: لما حضر شهر رمضان قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس، كفاكم الله عدوّكم من الجنّ، وقال: اُدعوني أستجب لكم، ووعدكم الاجابة، ألا وقد وكّل الله عزّ وجلّ بكلّ شيطان مريد سبعة من ملائكته فليس بمحلول حتّى ينقضي شهركم هذا، ألا وأبواب السماء مفتّحة من أوّل ليلة منه، ألا والدعاء فيه مقبول[٢].
٢٩١٣/٣ ـ ما رواه محمّد بن أبي القاسم الطبري في كتاب (بشارة المصطفى لشيعة المرتضى)، باسناده إلى الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ
[١] فضائل الأشهر الثلاثة: ٦٤ ح٤٦; البحار ٩٧: ٨٣.
[٢] ثواب الأعمال: ٦٥; من لا يحضره الفقيه ٢: ٩٨ ح١٨٣٧; وسائل الشيعة ٧: ٢٢٠; البحار ٩٦: ٣٧٢; كنز العمال ٨: ٥٨٣ ح٢٤٢٧٤.