مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٦
البهم وتجبر به الهمّ، اسقنا سقياً تسيل منه الرضاب ويملأ منه الحباب، وتفجّر منه الأنهار وتنبت به الأشجار وترخّص به الأسعار في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتنبت به الزرع وتدرّ به الضرع، وتزدنا به قوّة إلى قوّتنا.
اللّهمّ لا تجعل ظلّه علينا سموماً ولا تجعل برده علينا حسوماً، ولا تجعل صعقة علينا رجوماً، ولا ماءه علينا أجاجاً، اللّهمّ ارزقنا من بركات السماوات والأرض[١].
٢٥١٦/١٤ ـ الرضا (عليه السلام) قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدعو عند الاستسقاء بهذا الدعاء، ويقول:
يا مغيثنا ومعيننا على ديننا ودنيانا بالذي تنشر علينا من الرزق، نزل بنا نبأ عظيم لا يقدر على تفريجه غير منزله، عجّل على العباد فرجه، فقد أشرفت الأبدان على الهلاك، فإذا هلكت الأبدان هلك الدين، يا ديّان العباد، ومقدّر اُمورهم بمقادير أرزاقهم، لا تحل بيننا وبين رزقك، وهبنا ما أصبحنا فيه من كرامتك معترفين، قد اُصيب من لا ذنب له من خلقك بذنوبنا، ارحمنا بمن جعلته أهلا لاستجابة دعائه حين سألك يا رحيم، لا تحبس عنّا ما في السماء، وانشر علينا نعمك، وعُد علينا رحمتك، وابسط علينا كنفك، وعُد علينا بقبولك واسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين، ولا تهلكنا بالسنين، ولا تؤاخذنا بما فعل المبطلون، وعافنا يا ربّ من النقمة في الدين، وشماتة القوم الكافرين، يا ذا النفع والنصر إنّك إن أجبتنا فبجودك وكرمك، ولاتمام ما بنا من نعمائك، وإن رددتنا فبلا ذنب منك لنا، ولكن بجنايتنا على
[١] الجعفريات: ٤٩; مستدرك الوسائل ٦: ١٧٩ ح٦٧١٧; البحار ٩١: ٣١٥; نوادر الراوندي: ٣٠.