مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٥
فيحسبون أنّهم موفّقون.
يا كميل اُقسم بالله لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّ الشيطان إذا حمل قوماً على الفواحش مثل الزنا وشرب الخمر والرياء وما أشبه ذلك من الخنا والمآثم، حبّب إليهم العبادة الشديدة والخشوع والركوع والخضوع والسجود، ثمّ حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار ويوم القيامة لا يُنصرون.
يا كميل ليس الشأن أن تصلّي وتصوم وتتصدّق، إنّما الشأن أن تكون الصلاة فعلت بقلب نقي وعمل عند الله مرضيّ، وخشوع سويّ، إبقاء للحد فيها، الوصية[١].
٢٣١٨/١٧ ـ في كتاب (اللؤلؤيات) في باب الخضوع، قال: كان عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلوّن، فيقال له: ما لك يا أمير المؤمنين؟ فيقول: جاء وقت أمانة الله التي عرضها على السماوات والأرض (والجبال) فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، وحملها الإنسان، فلا أدري أحسن أداء ما حُمّلت أم لا[٢].
٢٣١٩/١٨ ـ عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقول: طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ولم يشتغل قلبه بما تراه عيناه، ولا ينس ذكر الله بما تسمع اُذناه، ولم يحزن صدره بما اُعطي غيره[٣].
٢٣٢٠/١٩ ـ (الجعفريات)، أخبرنا محمّد، حدّثني موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبيه، عن جدّه جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تكتب الصلاة على أربعة أسهم: سهم منها إسباغ
[١] بشارة المصطفى: ٢٨; مستدرك الوسائل٤: ٩٤ ح٤٢١٩; البحار٨٤: ٢٢٩; جامع السعادات٣: ٣٣٠.
[٢] البحار ٨٤: ٢٤٨; جامع السعادات ٣: ٣٢٨.
[٣] رسائل الشهيد الثاني (في أسرار الصلاة): ١٠٨; البحار ٨٤: ٢٦١.