مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٥
المؤذّن كفّارة الذّنوب[١].
٢١٨٩/٢ ـ عن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن المروزي الحاكم المقري، قال: حدّثنا أبو عمرو محمّد بن جعفر المقري الجرجاني، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن الموصلي ببغداد، قال: حدّثنا محمّد بن عاصم الطريفي، قال: حدّثنا أبو زيد عبّاس بن يزيد بن الحسن الجمّال مولى زيد بن علي، قال: أخبرني (أبي) يزيد بن الحسن، قال: حدّثني موسى بن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كنّا جلوساً في المسجد إذ صعد المؤذّن المنارة، فقال: الله أكبر الله أكبر، فبكى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وبكينا لبكائه، فلمّا فرغ المؤذّن قال: أتدرون ما يقول المؤذّن؟ قلنا: الله ورسوله ووصيّه أعلم، قال: لو تعلمون ما يقول لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً! فلقوله: الله أكبر معان كثيرة:
منها انّ قول المؤذّن: الله أكبر، يقع على قِدمه وأزليّته وأبديّته وعلمه وقوّته وقدرته وحلمه وكرمه وجوده وعطائه وكبريائه، فإذا قال المؤذّن: الله أكبر، فإنّه يقول: الله الذي له الخلق والأمر، وبمشيّته كان الخلق، ومنه كلّ شيء للخلق وإليه يرجع الخلق، وهو الأوّل قبل كلّ شيء لم يزل، والآخر بعد كلّ شيء لا يزال، والظاهر فوق كلّ شيء لا يدرك، والباطن دون كلّ شيء لا يحدّ، وهو الباقي وكلّ شيء دونه فان.
والمعنى الثاني: الله أكبر، أي العليم الخبير عليهم بما كان ويكون قبل أن يكون.
والثالث: الله أكبر، أي القادر على كلّ شيء يقدر على ما يشاء، القويّ لقدرته، المقتدر على خلقه، القويّ لذاته، قدرته قائمة على الأشياء كلّها، إذا قضى أمراً فإنّما يقول له كن فيكون.
[١] جامع الأخبار، باب الأذان: ١٧١ ح٤٠٥; مستدرك الوسائل ٤: ٥٥ ح٤١٦٩; البحار ٨٤: ١٥٣.