مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٩
رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يوحى إليه وكان رأسه في حجري، فغربت الشمس ولم أكن صلّيت العصر، فقال لي: صلّيت العصر؟ قلت: لا، قال: اللّهمّ إنّ علياً في طاعتك وحاجة نبيّك، ودعا بالاسم الأعظم، فردّت إليّ الشمس، فصلّيت مطمئنّاً ثمّ غربت بعدما طلعت، فعلّمني بأبي هو واُمّي ذلك الاسم الذي دعا به، فدعوت الآن به، يا جويرية إنّ الحقّ أوضح في قلوب المؤمنين من قذف الشيطان، فإنّي قد دعوت الله عزّ وجلّ بنسخ ذلك من قلبك فماذا تجد؟ فقلت: يا سيدي قد محي ذلك من قلبي[١].
٢٠٦٢/٣ ـ الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله القزويني، عن الحسين بن المختار القلانسي، عن أبي بصير، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري، عن اُمّ المقدام الثقفيّة، قالت: قال لي جويرية بن مسهرة: قطعنا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) جسر الصراة في وقت العصر، فقال: إنّ هذه أرض معذّبة لا ينبغي لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلّي فيها، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ، فتفرّق الناس يمنة ويسرة وهم يصلّون، فقلت: أنا والله لاُقلدنّ هذا الرجل صلاتي اليوم، ولا اُصلّي حتّى يصلّي، فسرنا وجعلت الشمس تسفل وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتّى وجبت الشمس وقطعنا الأرض، فقال: يا جويرية أذّن، فقلت: يقول أذّن وقد غابت الشمس، فقال: أذّن فأذّنت، ثمّ قال لي: أقم فأقمت، فلمّا قلت: قد قامت الصلاة رأيت شفتيه تتحرّكان وسمعت كلاماً كأنّه كلام العبرانية، فارتفعت الشمس حتّى صارت في مثل وقتها في العصر، فصلّى فلمّا انصرفنا هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم، فقلت: فأنا أشهد أنّك وصيّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا جويرية أما
[١] عدّة الداعي: ٩٨; مستدرك الوسائل ٣: ٣٤٠ ح٣٧٣٦; البحار ٨٣: ٣٢٧.