مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٤
خمسين صلاة[١].
٢٠٥٦/٢ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سأل يهودي النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا محمّد لأيّ شيء وقّتت هذه الصلوات الخمسة في خمسة مواقيت على اُمّتك في ساعات الليل والنهار؟
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنّ الشمس إذا طلعت وبلغت عند الزوال، لها حلقة تدخل فيها عند الزوال، فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبّح لله كلّ شيء ما دون العرش لوجه ربّي، وهي هذه الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي، فافترض الله تعالى عليَّ وعلى اُمّتي فيها الصلاة، وقال: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً}[٢] وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة، فما من مؤمن يوافق في تلك الساعة ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلاّ حرّم الله جسده على النار.
وأمّا صلاة العصر: فهي الساعة التي أكل آدم (عليه السلام) فيها من الشجرة فأخرجه الله تعالى من الجنّة، فأمر الله ذريّته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها لاُمّتي فرضاً، وهي من أحبّ الصلاة إلى الله عزّ وجلّ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات.
وأمّا صلاة المغرب: فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيّام الدنيا، ومن أيّام الآخرة كألف سنة ما بين العصر إلى العشاء، فصلّى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته، وركعة لخطيئة حوّاء، وركعة لتوبته، فافترض الله عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على اُمّتي، وهي الساعة التي يُستجاب فيها الدعاء، وهي الصلاة التي
[١] الاحتجاج ١: ٥٢٤ ح١٢٧; مستدرك الوسائل ٣: ٥٠ ح٢٩٩٥.
[٢] الاسراء: ٧٨.