الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٣٠
٤٢٨٥- طلحة بن عبيد اللَّه [١]:
بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ابن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ التيميّ، أبو محمد، أحد العشرة، و أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، و أحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر، و أحد الستة أصحاب الشورى.
روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عنه بنوه: يحيى، و موسى، و عيسى بنو طلحة، و قيس [٢] بن أبي حازم، و أبو سلمة بن عبد الرحمن، و الأحنف، و مالك بن أبي عامر، و غيرهم. و أمه الصعبة بنت الحضرميّ امرأة من أهل اليمن، و هي أخت العلاء بن الحضرميّ، و اسم الحضرميّ عبد اللَّه بن عباد [٣] بن ربيعة، و كان عند وقعة بدر في تجارة في الشام، فضرب له النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بسهمه و أجره، و شهد أحدا، و أبلى فيها بلاء حسنا، و وقى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بنفسه، و اتقى النبل عنه بيده حتى شلّت إصبعه.
و أخرج الزّبير بن بكّار، من طريق إسحاق بن يحيى، عن عمه موسى بن طلحة، قال: كان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، إذا التفت التفت جميعا.
قال الزّبير: حدّثني إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن بسطام [٤]، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: مر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في غزوة ذي قرد على ماء يقال له بيسان [٥] مالح، فقال: هو نعمان، و هو طيب، فغيّر اسمه فاشتراه طلحة ثم تصدّق به، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما أنت يا طلحة إلا فيّاض» [٦]، فبذلك قيل له طلحة الفياض.
و يقال: إن سبب إسلامه ما أخرجه ابن سعد من طريق مخرمة بن سليمان، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قال طلحة: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أ فيهم أحد من أهل الحرم؟ قال طلحة: نعم أنا.
فقال: هل ظهر أحمد؟ قلت: من أحمد؟ قال: ابن عبد اللَّه بن عبد المطلب، هذا شهره
[١] أسد الغابة ت ٢٦٢٧، الاستيعاب ت ١٢٨٧.
[٢] في أ و عيسى.
[٣] في أ بن عباد مالك بن ربيعة.
[٤] في أ بسطاس.
[٥] بيسان: بالفتح ثم السكون و سين مهملة و نون: مدينة بالأردن بالغور الشامي و يقال هي لسان الأرض و هي بين حوران و فلسطين. انظر معجم البلدان ١/ ٦٢٥.
[٦] أخرجه ابن عساكر في التاريخ ٧/ ٨٢. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٧٠.