الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤٥
و كان الصّعب ينزل ودّان.
[و يقال: مات في خلافة أبي بكر] [١]، و يقال: في آخر خلافة عمر، قاله ابن حبّان.
و يقال: مات في خلافة عثمان، و شهد فتح إصطخر، فقد
روى ابن السّكن من طريق صفوان ابن عمرو، حدثني راشد بن سعد، قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إنّ الدجال قد خرج، فلقيهم الصّعب بن جثّامة، قال: لقد سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لا يخرج الدّجّال حتّى يذهل النّاس عن ذكره ...» [٢] الحديث.
قال ابن السّكن: إسناده صالح.
قلت: فيه إرسال، و هو يرد على من قال: إنه مات في خلافة أبي بكر.
و قال ابن مندة: كان الصّعب ممن شهد فتح فارس.
و قال يعقوب بن سفيان: أخطأ من قال: إن الصّعب بن جثّامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بيّنا، فقد روى ابن إسحاق عن عمر بن عبد اللَّه أنه حدّثه عن عروة، قال: لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة، منهم: الصّعب بن جثّامة، و للصّعب أحاديث في الصّحيح من رواية ابن عبّاس عنه.
و ذكر ابن الكلبيّ في «الجمهرة» أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال في يوم حنين: «لو لا الصّعب بن جثّامة لفضحت الخيل».
و أخرج أبو بكر بن لال في كتاب «المتحابّين»، من طريق جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: آخى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بين عوف بن مالك و الصّعب بن جثّامة، فقال كل منهما للآخر: إن متّ قبلي فتراء لي، فمات الصّعب قبل عوف فتراءى له. فذكر قصّة.
٤٠٨٦- الصّعب [٣] بن منقر [٤]:
روت عنه بنته أم البنين. و قيل ابن منقذ، كذا في «التجريد» و في أصله.
و ذكره زائدا على الأربعة التي جمعها.
[١] سقط في أ.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٧٢، عن راشد بن سعد. و أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ٣٣٨، عن راشد بن سعد. قال الهيثمي رواه عن عبد اللَّه بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو و هي صحيحة كما قال ابن معين و بقية رجاله ثقات.
[٣] أسد الغابة ت ٢٥٠٤.
[٤] في أ حنة.