الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٤
أسأت فأحسن، فإن الحسنات يذهبن السّيّئات» [١].
أورده المستغفريّ في ترجمة عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر الكلابيّ رئيس بني عامر في الجاهلية، و هو خطأ صريح، فإن عامر بن الطفيل مات كافرا، و قصته معروفة، و كان قدومه على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو ابن ثمانين سنة فقال له: «أبايعك على أنّ [٢] أعنّة الخيل»، فامتنع.
و الحديث الّذي أورده إن صحّ فهو آخر، و أظنّه الأسلميّ الّذي روى البغويّ و الطبري في ترجمة عامر بن مالك ملاعب الأسنة، من طريق عبد اللَّه بن بريدة الأسلميّ، قال: حدثني عمي عامر بن الطفيل عن عامر بن مالك، فذكر حديثا سيأتي في ترجمة عامر بن مالك.
٤٤١٦- عامر بن أبي عامر الأشعريّ [٣]:
ذكره ابن سعد في تسمية من نزل الشام من الصحابة، و ذكره يعقوب بن سفيان و ابن السكن و الباوردي، و ابن زبر في الصحابة. و قال ابن البراء: سئل عنه علي بن المديني فقال: إن لم يكن أدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فلم يسمع من أبيه، لأن أبا عامر قتل في عهد النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كذا قال الطبري.
قلت: و هذا مبني على أن أباه عامر عمّ أبي موسى الأشعري، و قد جزم أبو أحمد الحاكم في الكنى بأنه غيره، فترجم لأبي عامر الأشعري عمّ أبي موسى.
و قال ابن سعد و البغويّ و الطبريّ: عامر بن أبي عامر الأشعري قد صحب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و غزا معه،
و روى يحيى بن سليم عن أبي خثيم، عن شهر بن حوشب، عن عامر الأشعري أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال للمرأة التي سألته عن زوجها: «لو كان أجذم يسيل منخراه دما فمصصت ذلك لم تقضي حقّه».
و روى الطبرانيّ و الحاكم، عن سعيد بن عبد العزيز، قال: قدم أبو موسى الأشعريّ، فدعا النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لأكبر أهل السفينة و أصغرهم.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٩٥، ٣٢٣، و الحاكم في المستدرك ٤/ ١٢٩، ١٦٠، و الطبراني في الكبير ٨/ ٢٧٣ و كنز العمال حديث رقم ٤٣٤٤٧.
[٢] في أ: على أن لي، و بياض في باقي النسخ.
[٣] أسد الغابة ت ٢٧٠٦، الثقات ٣/ ٢٩١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٨، الجرح و التعديل ٦/ ٣٢٦، تهذيب التهذيب ٥/ ٧٢، التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٠- الطبقات الكبرى ٨/ ٣٤٦، تهذيب الكمال ٤/ ١٤٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٣، الكاشف ٢/ ٥٦.