الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨٢
بطاعون عمواس، و كان فارس ثقيف يومئذ فرثاه أبوه غيلان، فمن قوله فيه:
عيني تجود بدمعها الهتان* * * سحّا و تبكي فارس الفرسان
لو أستطيع جعلت منّي عامرا* * * تحت الضّلوع و كلّ حيّ فان
[الكامل] و قال أبو الفرج الأصبهانيّ: كان إسلام عامر بعد فتح الطائف.
٤٤٣٣- عامر [١]:
بن فهيرة التيميّ، مولى أبي بكر الصّديق، أحد السّابقين. و كان ممن يعذّب في اللَّه.
له ذكر في الصّحيح، حديثه في الهجرة عن عائشة قالت: خرج معهم عامر بن فهيرة.
و عنها: لما قدمنا المدينة اشتكى أصحاب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، منهم أبو بكر، و بلال، و عامر بن فهيرة ... الحديث.
و فيه: و كان عامر بن فهيرة إذا أصابته الحمى يقول:
إنّي وجدت الموت قبل ذوقه* * * إنّ الجبان حتفه من فوقه
كلّ امرئ مجاهد بطوقه* * * كالثّور يحمي جلده بروقه
[الرجز] و قال ابن إسحاق في «المغازي»، عن عائشة: كان عامر بن فهيرة مولدا من الأزد، و كان للطّفيل بن عبد اللَّه بن سخبرة، فاشتراه أبو بكر منه فأعتقه، و كان حسن الإسلام.
و ذكره ابن إسحاق و جميع من صنف في المغازي فيمن استشهد ببئر معونة.
و قال ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه- أنّ عامر بن الطفيل كان يقول من رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السّماء و الأرض؟ فقالوا: عامر بن فهيرة.
و روى البخاريّ، من طريق أبي أسامة، عن هشام- أنّ عامر بن الطّفيل سأل عمرو بن أميّة عن ذلك.
و أورد ابن مندة [٢] في ترجمته حديثا من رواية جابر، عن عامر بن فهيرة، قال: تزوّد أبو بكر مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في جيش العسرة بنحي من سمن و عكيكة من عسل على ما كنّا عليه من الجهد. و هذا منكر، فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق، و عامر قتل قبل ذلك بست سنين.
[١] تلقيح المقال ٢/ ٦٠٥٩، أسد الغابة ت ٢٧٢٤، الاستيعاب ت ١٣٤٦ ..
[٢] في أ: أبو نعيم ..