الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٩
الأثير في مغايرته بين هذا الّذي ذكره أبو عمر و بين الأسدي الّذي ذكره غيره. و قد قال أبو عمر [١]: إنه حليف بني أسد، فلا معنى للتعدد. و العجب أن ابن الأثير خفي عليه ما وقع لأبي عمر فيه من الوهم في مغايرته بين صفوان بن عمرو و صفوان بن أمية بن عمرو لما بينته.
٤١٧٠- صفوان بن محرز [٢]:
تابعيّ مشهور.
ذكره ابن شاهين في «الصحابة»، و عو غلط نشأ عن فهم فاسد، و ذلك أنه أورد من طريق أبي تميمة، قال: شهدت صفوان و جندبا و أصحابه و هو يوصيهم- يعني صفوان بن محرز. و الحديث حديث جندب بن عبد اللَّه البجلي- رجل من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قد روى عنه أحاديث فقالوا: هل سمعت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) شيئا؟
قال: سمعته يقول: «من سمّع اللَّه به يوم القيامة ...» [٣] الحديث.
ظن ابن شاهين أن الحديث لصفوان لجريان ذكره فيه، و ليس كذلك، و إنما هو لجندب، و الضمير في قوله: و هو يوصيهم لجندب، و الموصوف بأنه رجل من الصحابة هو جندب و هو المقول له: هل سمعت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ و الحديث المذكور مخرج في الصحيحين من طريق أبي تميمة. و أخرجه ابن شاهين من طريقيه فإنّ ابن شاهين أخرجه عن أبي محمد بن صاعد، عن إسحاق بن شاهين، عن خالد الطحان، عن الجريريّ، عن أبي تميمة.
و أخرجه البخاريّ في الأحكام عن إسحاق بن شاهين بهذا السند، و لفظه عن أبي تميمة، قال: شهدت صفوان و جندبا و أصحابه و هو يوصيهم، فقالوا: له سمعت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «من سمّع سمّع اللَّه به ...» الحديث.
و في آخره قيل لأبي عبد اللَّه و هو البخاري: من يقول سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، جندب؟ قال: نعم [من يقول سمعت] [٤] جندب.
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ١٤٧، طبقات خليفة ت ١٥٤٠، تاريخ البخاري ٤/ ٣٠٥، المعارف ٤٥٨، المعرفة و التاريخ ٢/ ٤٨، الجرح و التعديل ق ١ م ٢ ٤٢٣ الحلية ٢/ ٢١٣، تاريخ الإسلام ٤/ ١٤، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٧، تذهيب التهذيب ٢/ ٩٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٠، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٤.
[٢] طبقات ابن سعد ٧/ ١٤٧، طبقات خليفة ت ١٥٤٠، تاريخ البخاري ٤/ ٣٠٥، المعارف ٤٥٨، المعرفة و التاريخ ٢/ ٤٨، الجرح و التعديل ق ١ م ٢ ٤٢٣ الحلية ٢/ ٢١٣، تاريخ الإسلام ٤/ ١٤، تذكرة الحفاظ ١/ ٥٧، تذهيب التهذيب ٢/ ٩٥، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٣٠، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٢١، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٤.
[٣] أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ١٣٠، ٩/ ٨٠. و مسلم في الصحيح ٤/ ٢٢٨٩ عن ابن عباس بلفظة كتاب الزهد و الرقائق (٥٣) باب من أشرك في عمله غير اللَّه حديث (٤٧/ ٢٩٨٦)، أحمد في المسند ٥/ ٤٥ و ابن أبي شيبة في المصنف ١٣/ ٥٢٦، و الطبراني في الكبير ٢/ ١٧٩ و البغوي في شرح السنة ٤/ ٢٣٧ و الهيثمي في الزوائد ٨/ ٩٨، ١٠/ ٢٢٥، ٢٢٦.
[٤] سقط في أ.