الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٥
و الحسين بن علي البرديجي، و جعفر المستغفري و غيرهم. و ذكر ابن الأمين أن ابن الفرضيّ قال: وجدته مضبوطا عن الصنابحي عن البغويّ بفتح أوله و كسر ثانيه.
قلت: و الّذي عندنا في النّسخ المعتمدة من كتاب البغوي بصيغة التّصغير كما ذكرته.
الشين بعدها الجيم
٣٨٥٧- شجار [١]:
بتخفيف الجيم، السّلفي- بضم المهملة. ذكره العسكريّ في الصّحابة.
و قال أبو حاتم: روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). روى عنه أبو عيسى، و أخشى أن يكون حديثه مرسلا، و كذا قال أبو عمر،
و أورده ابن قانع من طريق الحسن، قال: حدّثني رجل من بني سليط يقال له شجار أنه مرّ على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو جالس على باب المسجد. و هو يقول:
«المسلم أخو المسلم ....» الحديث.
قلت: فإحدى النسبتين تصحيف، و الأصوب الثّاني فهو السليطي.
٣٨٥٨- شجاع:
بن الحارث السّدوسي. روى ابن أبي خيثمة، و عبد بن حميد [في التفسير] [٢]، و أبو مسلم الكجّي، كلّهم من طريق العباس بن خليس عن عكرمة، قال: إن هذه الآية التي في النساء: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء ٢٤] نزلت في امرأة يقال لها معاذة، كانت تحت شيخ من بني سدوس يقال له شجاع بن الحارس، و كان معه ضرّة لها ولدت لشجاع أولادا، و أن شجاعا انطلق يمير أهله من هجر فمرّ بمعاذة ابن عمّ لها فقالت له: احملني إلى أهلي [٣]، فرجع الشيخ فلم يجدها، فانطلق إلى النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فشكا إليه و أنشده:
يا مالك النّاس و ديّان العرب [الرجز] الأبيات.
فقال: «انطلقوا فإن وجدتم الرّجل كشف لها ثوبا فارجموها، و إلّا فردّوا إلى الشّيخ امرأته».
قال: فانطلق ابن ضرتها مالك بن شجاع بن الحارث، فجاء بها، فلما أشرف على الحيّ استقبلته أمّ مالك ترميها [٤] بالحجارة و تقول لابنها: يا ضار أمه. قال: فلما نزلت معاذة، و اطمأنت جعل شجاع يقول:
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٣، أسد الغابة ت ٢٣٨٧، الاستيعاب ت ١١٩٨.
[٢] سقط في أ.
[٣] في أ أهلي فحملها فرجع.
[٤] في أ فرمتها.