الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٦
و سمع من معاذ بن جبل، ذكره البخاريّ في تاريخه.
السين بعدها الحاء
٣٦٧٧ ز- سحبان وائل:
الّذي يضرب به المثل في البلاغة.
ذكره ابن عساكر في تاريخه، و قال: بلغني أنه وفد على معاوية.
قلت: إن ثبت هذا فهو من أهل هذا القسم، فإن المعروف أنه جاهليّ.
و قال أبو نعيم في كتاب «طبقات الخطباء»: كان سحبان خطيب العرب غير مدافع، و كان إذا خطب لم يعد حرفا، و لم يتلعثم و لم يتوقّف و لم يتفكر، بل كان يسيل سيلا.
٣٦٧٨ ز- سحيم:
بمهملة مصغّرا- عبد لبني الحسحاس، بمهملات، شاعر مخضرم مشهور.
روى أبو الفرج الأصبهانيّ من طريق أبي عبيدة قال: كان سحيم عبد أسود أعجميا أدرك النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و قد تمثّل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بشيء من شعره.
روى المرزبانيّ في ترجمته، و الدينَوَريّ في المجالسة، من طريق علي بن زيد، عن الحسن- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «كفى بالإسلام و الشّيب للمرء ناهيا»
فقال أبو بكر: إنما قال الشاعر: كفى الشّيب و الإسلام للمرء ناهيا- فأعادها النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كالأول، فقال أبو بكر: أشهد إنك لرسول اللَّه، «و ما علّمناه الشّعر و ما ينبغي له» [يس].
و قال عمر بن شبّة: قدم سحيم بعد ذلك على عمر فأنشده القصيدة، أنبأنا بذلك معاذ بن جبل، عن ابن عوف، عن ابن سيرين، قال: فقال له: لو قدّمت الإسلام على الشّيب لأجزتك.
و أخرج البخاريّ في الأدب المفرد، من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن السّائب، عن عمر، أنه كان لا يمرّ على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه، ثم بينا هو كذلك إذ أقبل مولى بني الحسحاس يقول الشّعر، فدعا به فقال: كيف قلت؟ قال:
ودّع سليمى إن تجهّزت غاديا* * * كفى الشّيب و الإسلام للمرء ناهيا [١]
[الطويل]
[١] عميرة ودّع ... للمرء ناهيا. البيت من الطويل، و هو لسحيم عبد بني الحسحاس في الإنصاف ١/ ١٦٨، و خزانة الأدب ١/ ٢٦٧، ٢/ ١٠٢، ١٠٣، و سر صناعة الإعراب ١/ ١٤١، و شرح التصريح ٢/ ٨٨، و شرح شواهد المغني ١/ ٣٢٥، و الكتاب ٢/ ٢٦، ٤/ ٢٢٥، و لسان العرب ١٥/ ٢٢٦ (كفى)، و مغني اللبيب ١/ ١٠٦، و المقاصد النحوية ٣/ ٦٦٥، و بلا نسبة في أسرار العربية ص ١٤٤، و أوضح المسالك ٣/ ٢٥٣، و شرح الأشموني ٢/ ٣٦٤، و شرح عمدة الحافظ ص ٤٢٥، و شرح قطر الندى ص ٣٢٣، و شرح المفصل ٢/ ١١٥، ٧/ ٨٤، ١٤٨، ٨/ ٢٤، ٩٣، ١٣٨، و لسان العرب ١٥/ ٣٤٤ (نهى).