الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤
بالحقّ كلّ باطل، و أقام بالقرآن كلّ مائل، و أغنى بمحمد كلّ عائل. فقال عمر: متى عهدك بها؟ يعني صاحبته- قال: قبيل الإسلام، أتتني فصاحت: يا سالم، يا سالم ... فذكرت قصّة.
٣٠٦٢- سالم العدويّ [١]:
أفرده أبو عمر عن سالم بن حرملة، و هو هو.
ذكر من اسمه السائب
٣٠٦٣- السّائب بن الأقرع [٢]:
بن عوف بن جابر بن سفيان بن سالم بن مالك بن حطيط بن جشم الثّقفيّ.
قال البخاريّ:
مسح النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) رأسه [٣]، و روى ابن مندة من طريق أبي حمزة، عن عطاء بن السّائب، عن بعض أصحابه، عن السّائب بن الأقرع أن أمه مليكة دخلت به على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو غلام فمسح رأسه و دعا له.
قال ابن مندة: ولي أصبهان و مات بها، و عقبه بها، منهم مصعب بن الفضيل [٤] بن السائب.
و قال أبو عمر: شهد فتح نهاوند، و سار بكتاب عمر إلى النعمان بن مقرّن، و استعمله عمر على المدائن.
قلت: أخرج ذلك ابن أبي شيبة بإسناد صحيح في قصة.
و قال هشام بن الكلبيّ، عن أبيه، قال ابن عبّاس: لم يكن للعرب أمرد و لا أشيب أشدّ عقلا من السائب بن الأقرع.
و حكى الهيثم بن عديّ عن الشعبي: أنّ السائب شهد فتح مهرجان و دخل دار الهرمزان فرأى فيها ظبيا من جصّ مادّا يده، فقال: أقسم باللَّه إنه ليشير إلى شيء، فنظر فإذا فيه خبيئة للهرمزان فيها سفط من جوهر.
و روى ابن أبي شيبة، من طريق الشّيبانيّ، عن السّائب بن الأقرع نحوه.
[١] أسد الغابة ت ١٨٩٨، الاستيعاب ت ٨٨٨.
[٢] أسد الغابة ت ١٩٠٢، الاستيعاب ت ٨٨٩. الثقات ٣/ ١٧٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٤، الجرح و التعديل ٤/ ٣٠، الطبقات الكبرى ٦/ ٨٢، العقد الثمين ٤/ ٤٩٣، ذكر أخبار أصبهان ١/ ٧٥، ٢٤٣، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٤٥، تاريخ بغداد ١/ ٢٠٢، التاريخ الكبير ٤/ ٥١.
[٣] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ١٨٢. عن ابن عباس.
[٤] في أ الفضل.