الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٨٣
عازب، قال: بينما عمر يخطب إذ قال: أيّها النّاس، أ فيكم سواد بن قارب؟ فذكر القصّة.
مطوّلة.
و أصل هذه القصّة في صحيح البخاريّ من طريق سالم عن أبيه، قال: ما سمعت عمر يقول لشيء إني لأظنه إلا كان كما قال- قال: بينما عمر جالس إذ مرّ به رجل جميل، فقال:
لقد أخطأ ظني لو أن [١] هذا على دينه، أو لقد كان كاهنهم على الرجل، فدعا له، فذكر القصّة مختصرة.
قال البيهقيّ: يشبه أن يكون هو سواد بن قارب.
و قال أبو عليّ القاليّ: خرج خمسة نفر من طيِّئ من ذوي الحجى [٢] منهم برج بن مسهر أحد المعمّرين، و أنيف بن حارثة بن لأم، و عبد اللَّه بن سعد والد حاتم، و عارف الشاعر، و مرّة بن عبد رضا، يريدون سواد بن قارب ليمتحنوا علمه فقالوا: ليخبأ كلّ منا خبيئا، و لا يخبر أصحابه، فإن أصابه، عرفنا علمه، و إن أخطأ ارتحلنا عنه. ثم وصلوا إليه، فأهدوا إليه إبلا و طرفا، فضرب عليهم قبة و نحر لهم، فلما مضت ثلاثة أيام دعاهم فتكلم برج- و كان أسنّهم- فذكر القصّة في معرفته بجميع ما خبئوه، ثم بمعرفته بأعيانهم و أنسابهم، فقال فيه عارف الشاعر:
ألا للَّه علم لا يجارى [٣]* * * إلى الغايات في حصني سواد
كأنّ خبيئنا لمّا انتجينا* * * بعينية يصرّح أو ينادي [٤]
[الوافر]
٣٥٩٧- سواد بن قطبة [٥]:
ذكره حمزة بن يوسف السّهمي فيمن دخل جرجان من الصّحابة.
٣٥٩٨- سواد بن مالك [٦]:
بن سواد الدّاري. قال ابن الكلبيّ: غيّره النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فسمّاه عبد الرّحمن.
٣٥٩٩- سواد بن مالك التميمي:
ذكره سيف في الفتوح، و أنّ سعد بن أبي وقّاص أمّره على أول سرية خرجت له، و أمّره مرة أخرى على الطّلائع، ثم ذكر أنه أغار لما حاصروا القادسيّة، فغنم ثلاثمائة دابة، فأوقرها سمنا، و أتى بها فقسمت بين المسلمين.
[١] في ج أو أن.
[٢] في ج: من دور الحمى.
[٣] في أ لا يجازى.
[٤] ينظر البيتان في الأمالي ٢/ ٢٩٠.
[٥] أسد الغابة ت ٢٣٣٥.
[٦] أسد الغابة ت ٢٣٣٦.