الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٧
قلت: فأبوه هو الضّحاك بن خليفة الماضي، و روى البغويّ و ابن السكن من طريق هدبة، عن حماد بهذا الإسناد حديثا آخر في نزول قوله تعالى:وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة: ١٩٥].
قال ابن السّكن: تفرد به هدبة بن خالد.
٤٢٣٤- الضّحاك:
بن عبد الرّحمن الأشعريّ [١].
ذكره ابن قانع و استدركه في «التّجريد»، فقال: ذكره الدّارقطنيّ، روى عنه محمد بن زياد الألهانيّ لم يصح خبره.
قلت: و هو غلط نشأ عن سقط،
أما ابن قانع، فأخرج له من طريق الوليد بن مسلم [٢]، عن عبد اللَّه بن العلاء، سمعت الضّحاك بن عبد الرّحمن الأشعريّ يقول: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «أوّل ما يسأل العبد عنه يوم القيامة: أ لم أصح جسمك، و أروك من الماء البارد» [٣]!
و هذا سقط منه ذكر الصّحابي، فقد أخرج الحديث المذكور ابن حبّان و الحاكم من طريقين آخرين، عن الوليد بن الوليد بن مسلم.
و أخرجه التّرمذي من طريق شبابة بن سوّار كلاهما عن عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، عن الضّحاك بن عبد الرّحمن بن عرزم الأشعريّ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النّعيم أن يقال له» ... فذكره.
و قال: غريب.
و يقال له عرزب و عرزم، و بالميم أصح.
و هكذا رواه زيد بن يحيى، عن عبد اللَّه بن العلاء، و كذا رواه إبراهيم بن عبد اللَّه بن العلاء عن أبيه، و ذكره ابن عساكر في ترجمته من طرق في جميعها: عن الضّحاك، عن أبي هريرة. و ذكره في التّابعين البخاري و ابن أبي حاتم و ابن سعد و العجليّ و وثّقه. و ذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة و أنه صحابيّ.
[١] تاريخ البخاري ٤/ ٣٣٣، الجرح و التعديل ق ١ م ٢ ٤٥٩ تاريخ ابن عساكر ٨/ ٢٠٣، تهذيب الكمال ص ٦١٦، تاريخ الإسلام ٤/ ١٢٤، ميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٤، تذهيب التهذيب ٢/ ٩٧، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٤٦، خلاصة تذهيب التهذيب ١٧٦، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٦.
[٢] في أ مسلمة.
[٣] أورده الهيثمي في الزوائد ١/ ٢٩٦ و قال رواه الطبراني في الأوسط و فيه القسم بن عثمان قال البخاري له أحاديث لا يتابع عليها و ذكره ابن حبان في الثقات و قال ربما أخطأ، و رواه الطبراني أيضا في الأوسط و فيه خليد بن دعلج ضعفه أحمد و النسائي و الدارقطنيّ و قال ابن عدي عامة حديثه تابعه عليه غيره أ. ه أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٨٨٨٤، ١٨٨٨٦.