الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٠٨
أدرك النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و لم يهاجر إلا بعده، و
وفد أبوه على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فسأله عن أكبر ولده، فقال: شريح. فقال: أنت أبو شريح.
و كان قبل ذلك يكنى أبا الحكم، أخرج ذلك أبو داود و النّسائي و ابن حبّان. و ذكره مسلم في المخضرمين.
و لشريح رواية عند مسلم و غيره عن عائشة و عليّ و بلال و غيرهم.
روى عنه ابناه: المقدام، و محمّد، و الشّعبيّ، و آخرون.
قال ابن سعد: كان من أصحاب عليّ، و ذكر بسنده أن عليّا بعث في التحكيم أبا موسى و معه أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ و معهم عبد اللَّه بن عبّاس يصلّي بهم.
و قال معاوية بن صالح، عن ابن معين: وفد أبوه، و أخبر النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) باسم ولده. و عدّه يعقوب بن سفيان في أمراء عليّ في وقعة الجمل مع عليّ.
قال أبو نعيم الفضل بن دكين: عاش مائة و عشر سنين. و قال القاسم بن مخيمرة [١]:
ما رأيت أفضل منه، و قتل غازيا مع عبد اللَّه بن أبي بكرة بسجستان سنة ثمان و سبعين، و كان الكفار قد أخذوا الدّروب على المسلمين فقتل عامّة ذلك الجيش، و في هذا اليوم يقول شريح بن هانئ أبياته المذكورة [٢] الدّالة على إدراكه:
أصبحت ذا بثّ أقاسي الكبرا* * * قد عشت بين المشركين أعصرا
ثمّت أدركت النبيّ المنذرا* * * و بعده صديقه و عمرا
و يوم مهران و يوم تسترا* * * و الجمع في صفّينهم و النّهرا
و باخميراوات و المشقرا* * * هيهات ما أطول هذا العمرا [٣]
[الرجز]
٣٩٩٢ ز- شريك بن أرطاة:
بن عمرو بن الوحيد بن كعب بن عمرو بن كلاب-
[١] في أ مجهرة.
[٢] في أ المشهورة.
[٣] تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٢٤٢٨) و في تاريخ الطبري ٦/ ٣٢٣ و في المعمرين و الوصايا لأبي حاتم السجستاني ٤٩١.