الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٥
و قال أبو عامر الأشعريّ: يقول: كنت أنا أكبر أهل السفينة و ابني أصغرهم.
و ذكره ابن سميع في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام، و قال: كان على القضاء زمن عمر قلت: لا يكون على القضاء في ذلك الوقت إلا و هو رجل.
و قال ابن حبّان: عامر بن أبي عامر الأشعري سكن الشام، له صحبة. و مات في خلافة عبد الملك، ثم غفل فذكره في التابعين، و ذكره أبو زرعة الدمشقيّ في الصحابة الذين نزلوا الشام.
٤٤١٧- عامر بن عبد الأسد:
[له إدراك ذكر الطبري أن العلاء بن الحضرميّ كتب إليه يأمره بالتمادي على جديد اجتهاده في قتال أهل الردّة و الفحص عن أمورهم و التتبع لأخبارهم ذكره ابن فتحون. قلت: لم ينسبه و إن كان هو أخاه أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة و هو صحابي و ينظر في القسم الثالث] [١].
٤٤١٨- عامر بن عبد اللَّه [٢]:
بن الجراح بن هلال بن أهيب، و يقال وهيب، بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهريّ، أبو عبيدة بن الجرّاح، مشهور بكنيته، و بالنسبة إلى جدّه.
و منهم من لم يذكر بين عامر و الجراح عبد اللَّه، و بذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش. و الأكثر على إثباته. و كان إسلامه هو و عثمان بن مظعون، و عبيدة بن الحارث [٣] بن المطلب، و عبد الرحمن بن عوف، و أبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) دار الأرقم. ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان، و أنكر الواقدي ذلك، و زعم أن أباه مات قبل الإسلام و أمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة، أحد العشرة السابقين إلى الإسلام، و هاجر الهجرتين، و شهد بدرا و ما بعدها،
و هو الّذي انتزع الحلقتين من وجه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فسقطت ثنيتا أبي عبيدة، و قال فيه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لكلّ أمّة أمين و أمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح» [٤].
أخرجاه في الصحيح من طريق أبي قلابة، عن أنس و البخاريّ نحوه من حديث حذيفة.
[١] سقط في ط.
[٢] أسد الغابة ت ٢٧٠٧، الاستيعاب ت ١٣٤٠.
[٣] في ج، ج الجون.
[٤] أخرجه البخاري في صحيحه ٥/ ٣٢ و مسلم ٤/ ١٨٨١ في كتاب فضائل الصحابة باب ٧ فضائل أبي عبيدة ابن الجراح رضي اللَّه عنه حديث رقم ٥٣، ٥٤، و أحمد في المسند ٣/ ١٨٩، ٢٤٥ و البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢١٠، ٣٧١، و أبو نعيم في الحلية ١/ ١٠١.