الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٢
و روى البخاريّ في تاريخه و الحسين بن سفيان [١]من طريق ابن أبي ذئب [٢]، عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة، عن أبيه عن جدّه ضميرة- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرّ بأمّ ضميرة و هي تبكي، فقال: «ما يبكيك؟» قالت: يا رسول اللَّه، فرّق بيني و بين ابني، فأرسل إلى الّذي عنده ضميرة فابتاعه منه ببكر.
و رويناه بعلو في الأول من حديث المخلص، قال ابن صاعد: غريب، تفرّد، به ابن وهب عن ابن أبي ذئب.
قلت:
ذكر ابن مندة أن زيد بن الحباب تابع ابن ذئب فرواه عن حسين أيضا و أخرجه ابن مندة من طريق وزّاد، قال ابن أبي ذئب:أقرأني حسين كتابا فيه: «من محمّد رسول اللَّه لأبي ضميرة و أهل بيته أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أعتقهم».
قلت: و للحديث شاهد عند ابن إسحاق بسند منقطع.
و قد تابع ابن أبي ذئب أيضا إسماعيل بن أبي أويس، و أخرجه محمد بن سعد، و أورده البغويّ عنه عن إسماعيل بن أبي أويس، أخبرني حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة بن أبي ضميرة، أنّ الكتاب الّذي كتبه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى ضمرة [٣]فذكره كما تقدّم، و فيه: أنهم كانوا أهل بيت من العرب، و كان ممن أفاء اللَّه على رسوله فاعتذر [٤]، ثم خيّر أبا ضميرة إن [٥]أحبّ أن يلحق بقومه فقد أمّنه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و إن أحبّ أن يمكث مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيكون من أهل بيته، فاختار أبو ضميرة اللَّه و رسوله، و دخل في الإسلام، فلا يعرض لهم أحد إلا بخير، و من لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا. و كتب إلى أبي بن كعب.
انتهى.
و سيأتي لهم ذكر في أبي ضميرة، و من حديث [٦]ضميرة
ما أخرجه البغويّ من رواية القعنبي [٧]عن حسين بن ضميرة عن أبيه عن جدّهأنّ رجلا جاء إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: يا نبيّ اللَّه، أنكحني فلانة. قال: «ما معك تصدقها إيّاه» [٨]؟ قال: ما معي شيء. قال: «لمن هذا الخاتم»؟ قال: لي. قال: «فأعطها إيّاه». فأنكحه، و أنكح آخر على سورة البقرة، و لم يكن معه شيء.
[١] في أ بن سفيان و البزار.
[٢] في أ أبي ذؤيب.
[٣] في أ أبي ضميرة.
[٤] في أ أعتقه.
[٥] في أ أني أحبه.
[٦] في أ من حديث أبي ضميرة.
[٧] في أ القعيني.
[٨] أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٣٦٨ و أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ٢٨٤ عن حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة عن أبيه عن جده ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني و حسين متروك.