الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٧
المثلثة و كسر الراء و تشديد التحتانية- و قيل: مصغّر. صحابي.
نزل المدينة و أقام بذي المروة، و روى عنه ابنه الربيع، و ذكر ابن سعد أنه شهد الخندق و ما بعدها، و مات في خلافة معاوية.
و قد علق له البخاريّ، و روى له مسلم و أصحاب السّنن، و عند مسلم و غيره من حديثه أنه خرج هو و صاحب له من بني سليم [١] يوم الفتح فأصابا جارية من بني عامر جميلة، فأرادا أن يستمتعا منها، قالت: فما تعطياني؟ فقال كل منا: بردي، قال: فجعلت تنظر فتراني أشبّ و أجمل من صاحبي، و ترى برد صاحبي أجود من بردي، قال: فاختارتني على صاحبي، فكنت معها ثلاثا، ثم أمرنا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن نفارقهنّ.
و روى سيف في الفتوح أنه كان رسول عليّ لما ولي الخلافة بالمدينة إلى معاوية يطلب منه بيعة أهل الشّام.
٣٠٩٥- سبرة بن يزيد:
بن مالك بن عبد اللَّه بن ذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل الجعفي- هو سبرة بن أبي سبرة.
روى أبو أحمد الحاكم من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمير بن سعيد، عن سبرة بن أبي سبرة- أن أباه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال له: «ما ولدك؟» قال: عبد العزى، و الحارث، و سبرة، فغيّر عبد العزى، فقال: «هو عبد اللَّه». و قال: «إنّ من خير أسمائكم عبد اللَّه و عبد الرّحمن و الحارث.» [٢]
و زعم ابن قانع أن أبا سبرة صاحب هذا الحديث هو معبد بن عوسجة الجهنيّ. فاللَّه أعلم.
و روى أبو نعيم، من طريق زياد بن منذر عن عبد العزيز، عن أبي سبرة. حدّثني أبي- قال: كنا جلوسا عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكر قصة فيها، فأقبل علينا و هو يقول: «و الّذي نفسي بيده ليخرجنّ من هذا المسجد فتن كصياصي البقر».
و سيأتي له ذكر في ترجمة «عزيز».
٣٠٩٦- سبيع بن حاطب [٣]:
بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أميّة بن معاوية بن
[١] سقط في ط.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير ٥/ ٧٢ عن موسى بن علي عن أبيه عن جده و أورده الهيثمي في الزوائد ٧/ ١٣٧،
عن موسى بن علي عن أبيه عن جده أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له: ما ولد لك قال و ما عسى أن يولد لي إما غلام و إما جارية ... الحديث
قال الهيثمي رواه الطبراني و فيه مطهر بن الهيثم و هو متروك. و أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٢٣. و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٦٩٥.
[٣] أسد الغابة ت ١٩٣٧، الاستيعاب ت ٩١٤.