الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٤
قال: أدركت أهل الجاهليّة و هم يطوفون بين الصفا [١] و المروة، و يقولون: اليوم نقرّ عينا، بقرع المروتينا.
و وجه الدلالة من هذا على صحبته ما تقدم من أنه لم يبق بمكة قرشي إلا شهد حجة الوداع مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). و هذا قرشيّ أدرك الجاهليّة، و بقي بعد ذلك حتى سمع منه عبيد اللَّه بن أبي يزيد، و هو من صغار التّابعين.
و لسباع هذا رواية أيضا عن عمر، و له حديث في السنن عن أم كرز الكعبية الصحابية، من رواية عبيد اللَّه عنه أيضا، و قيل: من رواية عبيد اللَّه عن أبيه عنه.
٣٠٨٦- سباع بن يزيد [٢]:
أو ابن يزيد، بن ثعلبة بن قزعة بن عبد اللَّه بن مخزوم بن مالك بن غلاب [٣] بن قطيعة بن قيس العبسيّ.
روى ابن شاهين من طريق ابن الكلبيّ، حدثني أبو الشغب العبسيّ، قال: وفد على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) تسعة رهط من عبس، منهم سباع بن زيد بن قزعة، و أبو الحصين بن لقمان، فأسلموا، فدعا لهم و عقد لهم لواء، و قال: ابغوني رجلا يعشركم. و جعل شعارهم يا عشرة.
و من طريق الحسين بن محمد بن علي الأزدي: حدّثنا عائذ بن حبيب العبسيّ عن أبيه، حدّثني مشيخة من بني عبس عن سباع بن زيد أنهم وفدوا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكروا له قصّة خالد بن سنان، فقال: «ذاك نبيّ ضيّعه قومه».
٣٠٨٧- سباع بن عرفطة الغفاريّ [٤]:
و يقال له الكنانيّ.
له ذكر في حديث أبي هريرة، فروى ابن خزيمة و البخاريّ في التاريخ الصغير، و الطحاوي من طريق خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قدمت المدينة و النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخيبر، و قد استخلف على المدينة سباع بن عرفطة فشهدنا معه الصبح، و جهزنا فأتينا النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بخيبر.
[١] الصّفا: بالفتح و القصر المذكور في القرآن الكريم: مكان مرتفع من جبل أبي قبيس بينه و بين (المسجد الحرام عرض الوادي الّذي هو طريق و سوق و إذا وقف الواقف عليه كان حذاء الحجر الأسود و منه يبتدئ السعي بينه و بين المروة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٤٣.
[٢] أسد الغابة ت ١٩٢٩.
[٣] في ج: علاف.
[٤] أسد الغابة ت ١٩٣٠، الاستيعاب ت ١١٣٤، الثقات ٣/ ١٨١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٨، الجرح و التعديل ٤/ ١٣٦١، التحفة اللطيفة ١١٨، التاريخ الصغير ١/ ١٨، الطبقات الكبرى ٢/ ٦٢، ١٠٦، ٤/ ٣٢٨، البداية و النهاية ٤/ ٩٢، ٥/ ٧، المعرفة و التاريخ ٢/ ٧٣٩، ٣/ ١٦٠.