الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٢٩
أبو نعيم. و يقال ابن صخر بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبديّ.
قال البخاريّ: له صحبة. و قال ابن السكن: له صحبة، حديثه في البصريين، و كان يكنى أبا عبد الرحمن بابنه.
و قال ابن حبّان: صحار بن صخر، و يقال له صحار بن العباس، له صحبة، سكن البصرة و مات بها،
و روى أحمد و أبو يعلى و البغوي و الطبراني من طريق يزيد بن الشّخير، عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ، عن أبيه: سمعت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لا تقوم السّاعة حتّى يخسف بقبائل من بني فلان و بني فلان» [١]،
قال: فعرفت أنّ بني فلان من العرب، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها. لفظ أبي يعلى. و في رواية البغوي، عن عبد الرحمن بن صحار، و كان من عبد القيس، قال البغوي: لا أعلمه روى غير هذا.
و روى ابن شاهين له بهذا الإسناد أنه أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه، إني رجل مسقام، فأحبّ أن تأذن لي في جرّة أنتبذ فيها. و أورد له حديثا آخر بسند ضعيف.
و أخرج البغويّ من طريق خلدة بنت طلق: حدثني أبي أنه كان عند رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فجاء صحار عبد القيس، فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه في أرضنا ... الحديث.
و روى عنه أيضا ابنه جعفر بن صحار، و منصور، بن أبي منصور و جيفر بن الحكم.
و قال ابن حبّان في الصّحابة: مات بالبصرة.
قلت: و لصحار أخبار حسان، و كان بليغا مفوّها، ذكر الجاحظ في الحيوان أنه قيل له: ما يقول الرّجل لصاحبه عند تذكيره إياه أياديه و إحسانه؟ قال: يقول: أما نحن فإنّا نرجو أن نكون قد بلغنا من أداء ما يجب لك علينا مبلغا مرضيا.
قال صحار: و كانوا يستحبون أن يدعوا للقول متنفسا، و أن يتركوا فيه فضلا، أن يتجافوا عن حقّ إن أرادوه، و لم يمنعوا منه.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٨٣ عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ عن أبيه ... الحديث. و الطبراني في الكبير ٨/ ٨٧، و ابن أبي شيبة في المصنف ١٥/ ٤١، و الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٥، عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ عن أبيه بلفظه قال الحاكم صحيح الإسناد و لم يخرجاه و أقره الذهبي. و أورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ١١، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٧٢١، ٣٩٧٣٤، و أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٦١.