الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٠٧
و ذكر خليفة أن أبا عبيدة ولّاه إمرة حمص، ثم صرفه، و ولى عبد اللَّه بن قرط.
و روى ابن سعد في ترجمته من طريق محمد بن كعب القرظي أنه ممّن جمع القرآن في عهد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و كذا أورده البخاريّ في «التّاريخ» [١] من وجه آخر عن محمد بن كعب، و زاد: فكتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: قد احتاج أهل الشّام إلى من يعلّمهم القرآن و يفقههم، فأرسل معاذا و عبادة و أبا الدّرداء، فأقام عبادة بفلسطين.
و قال السراج في تاريخه: حدّثنا قتيبة، حدّثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن جنادة: دخلت على عبادة- و كان قد تفقّه في دين اللَّه. هذا سند صحيح.
و في مسند إسحاق بن راهويه، «و الأوسط» للطّبرانيّ، من طريق عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، قال: ذكر معاوية الفرار من الطّاعون، فذكر قصة له مع عبادة، فقام معاوية عند المنبر بعد صلاة العصر، فقال: الحديث كما حدّثني عبادة، فاقتبسوا منه، فهو أفقه مني.
و لعبادة قصص متعددة مع معاوية، و إنكاره عليه أشياء، و في بعضها رجوع معاوية له، و في بعضها شكواه إلى عثمان منه، تدلّ على قوته في دين اللَّه، و قيامه في الأمر بالمعروف.
و روى ابن سعد في ترجمته أنه كان طوالا جميلا جسيما، و مات بالرّملة سنة أربع و ثلاثين.
و كذا ذكره المدائنيّ، و فيها أرّخه خليفة بن خياط، [و آخرون، منهم من قال: مات بيت المقدس] [٢].
و أورد ابن عساكر في ترجمته أخبارا له مع معاوية تدلّ على أنه عاش بعد ولاية معاوية الخلافة، و بذلك جزم الهيثم بن عديّ.
و قيل: إنه عاش إلى سنة خمس و أربعين.
٤٥١٦- عبادة بن طارق الأنصاريّ:
ذكر الواقديّ فيمن قسم عمر بن الخطاب بينهم خيبر لمّا أجلى اليهود عنها، و استدركه ابن فتحون.
[١] في أ: في تاريخه.
[٢] سقط في أ.