الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٩١
و كرّي المجبّر في غمرة* * * و جهدي على المشركين [١]القتالا
[و قالت جميلة بدّدتنا* * * و طرّحت أهلك شتّى شمالا] [٢]
فيا ربّ لا أغبنن صفقة [٣]* * * فقد بعت أهلي و مالي بدالا [٤]
[المتقارب]
فقال النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ربح البيع» [٥].
و رواه الطّبرانيّ [٦]من طريق سلام أبي المنذر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ضرار، قال البغويّ: لا أعلم لضرار غيرهما. و يقال: إنه كان له ألف بعير برعاتها، فترك جميع ذلك. و يقال: إنّ النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أرسله إلى منع الصّيد من بني أسد.
و اختلف في وفاته، فقال الواقديّ: استشهد باليمامة. و قال موسى بن عقبة:
بأجنادين، و صحّحه أبو نعيم.
و قال أبو عروبة الحرّانيّ: نزل حران و مات بها. و يقال: شهد اليرموك و فتح دمشق.
و يقال: مات بدمشق، فروى البخاريّ في تاريخه من طريق ابن المبارك، عن كهمس، عن هارون بن الأصم. قال: جاء كتاب عمر و قد توفي ضرار، فقال خالد: ما كان اللَّه ليخزي ضرارا.
و أخرجه يعقوب بن سفيان مطوّلا من هذا الوجه، فقال: كان خالد بعث ضرارا في سرية، فأغاروا على حيّ من بني أسد، فأخذوا امرأة جميلة، فسأل ضرار أصحابه أن يهبوها له ففعلوا فوطئها ثم ندم، فذكر ذلك لخالد، فقال: قد طيّبتها لك، فقال: لا، حتى تكتب
[١] في أ: المسلمين.
[٢] سقط في أ.
[٣] في أ: اعتنق صبيتي، و في أسد الغابة، و الاستيعاب: صفقتي.
[٤] تنظر هذه الأبيات في خزانة الأدب ٣/ ٣٢٥، و الاستيعاب ترجمة رقم (١٢٥٩) و أسد الغابة ترجمة رقم (٢٥٦٢).
[٥] أخرجه الطبراني الكبير ٨/ ٤٣، و أبو نعيم في الحلية ١/ ١٥١، ١٥٢ و ابن سعد في الطبقات ٣: ١:
١٦٣، و ابن عساكر في تاريخه ٦/ ٤٥٣، ٤٥٤، ٧/ ٣٣، و الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٩٨ عن عكرمة و قال صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه و أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٣٥٥٢ و الهيثمي في الزوائد ٦/ ٦٧ و قال رواه الطبراني و فيه محمد بن الحسن ابن زبالة و هو متروك، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٣٥٤، ٣٧١٥٥.
[٦] في أ الطبري.