الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٨
و أخرج من طريق عبد ربّه بن الحكم عن أميمة بنت رقيقة، عن رقيقة قالت: جاء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى الطّائف يطلب النصر من ثقيف، فدخل عليّ فسقيته سويقا فشرب، و قال: «لا تعبدي طاغيتهم، و لا تصلّي إليها». فقلت: إذن يقتلوني. قال: «فإن جاءوك فقولي ربّي ربّ هذه الطّاغية، و ولّيها ظهرك إذا صلّيت».
قالت أميمة: فحدثني أخواي: وهب و سفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف قال لنا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما فعلت أمّكما؟» [١] قالا: ماتت على الحال التي فارقتها عليها. قال:
«أسلمت أمّكما إذن».
٣٣٣٨ ز- سفيان بن قيس الثّعلبيّ [٢]:
قال البغويّ: ذكره البخاريّ في الصّحابة.
٣٣٣٩ ز- سفيان:
و يقال نفير بن مجيب الثّمالي.
قال ابن عساكر: سفيان أصح.
روى ابن قانع و غيره من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن حجاج بن عبيد الثّمالي، و كان قد رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و شهد معه حجة الوداع- أنّ سفيان بن مجيب حدّثه، و كان من أصحاب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: «إنّ في جهنّم سبعة آلاف واد» ... الحديث.
و وقع في رواية ابن قانع: بخيت- بموحدة و معجمة و آخره مثناة مصغّر. قال الخطيب: و مجيب هو الصواب.
و مدار حديثه على إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى. و اختلف على إسماعيل، فقال أبو اليمان و غيره: نفير بن مجيب. و قال الهيثم بن خارجة: سفيان، و رجّح أبو حاتم و غيره سفيان على نفير. و انفرد الدار الدّارقطنيّ فرجّح نفيرا.
و روى ابن عائذ في المغازي من طريق يزيد بن أبي حبيب، قال: قال عمرو بن العاص لمعاوية: ابعث إلى سفيان الأزديّ صاحب بعلبكّ [٣]، ليبعث بمن خرج منهم- يعني أهل مصر. قال: فبعث إلى سفيان بن مجيب، [فخرج في أثر عبد الرحمن بن عديس، فأدركوهم، قال: و زوجه معاوية حفصة بنت أميّة بن حرب.
[١] أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٩٣ و أورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ٣٨ عن رقيقة ... الحديث قال الهيثمي رواه الطبراني و فيه من لم أعرفه.
[٢] أسد الغابة ت ٢١٢٢.
[٣] بعلبكّ: مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة و آثار عظيمة و قصور على أساطين الرّخام لا نظير لها في الدنيا.
انظر معجم البلدان ١/ ٣٧.