الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٤
الشام، فلما كنا بعمان [١] عرّسنا من الليل، فإذا بفارس يقول: أيّها النّاس هبّوا، فليس ذا بحين رقاد، قد خرج أحمد، و طردت الجن كل مطرد. ففزعنا و رجعنا إلى أهلنا، فإذا هم يذكرون خبر النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و أنه بعث.
قلت: فهذا يدل على إدراك [٢] زمن البعثة النبويّة، و وصفه بسكنى المدينة يشعر باللّقاء.
٣٩٣٥- شقران [٣]:
مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.
قال مصعب: و كان حبشيا، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و يقال اشتراه منه فأعتقه بعد بدر. و يقال: إن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ورثه من أبيه هو و أمّ أيمن، ذكر ذلك البغويّ عن زيد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد اللَّه الخريبي يقول ذلك.
قلت: و هذا يردّ قول من قال: اشتراه، و من قال أهدي له.
و ذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) استعمله على جمع [٤] ما يوجد في رجال أهل المريسيع و على جمع الذّريّة ناحية، و كان فيمن حضر غسل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و دفنه.
و قال أبو معشر: شهد بدرا، و هو عبد، فلم يسهم له.
و قال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، و كذا حكى ابن سعد، و زاد: لم يسهم له لكونه مملوكا، لكن كان كلّ من افتدى أسيرا وهب له شيئا، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة.
و في التّرمذيّ، عن شقران، قال: أنا و اللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في القبر. و رواه ابن السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل في قبر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) العبّاس، و الفضل، و شقران، و أوس بن خولي، و كان شقران قد أخذ قطيفة كان النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يلبسها فدفنها في قبره.
[١] في أ بمعان.
[٢] في أ إدراكه.
[٣] أسد الغابة ت ٢٤٤٦، الاستيعاب ت ١٢٠٥ الثقات ٣/ ١٨٩ تقريب التهذيب ١/ ٣٥٤- الكاشف ٢/ ١٤- تهذيب التهذيب ٤/ ٣١٠- تهذيب الكمال ٢/ ٥٨٧ خلاصة تذهيب ١/ ٤٥٧- الطبقات ٧- الجرح و التعديل ١٤ ترجمة ١٦٩٢ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٩- حلية الأولياء ١/ ٣٧٢- الطبقات الكبرى ٢/ ٦٤، ٢٦٣، الوافي بالوفيات ١٦/ ١٧١- التاريخ الكبير ٤/ ٢٦٨- البداية و النهاية ٣/ ٣٢٠.
[٤] في أ بمعان.