الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١
٣٠٥٨- سالم الحجّام [١]:
قال أبو عمر: سالم رجل من الصّحابة حجم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و شرب دم المحجمة، فقال له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أما علمت أنّ الدّم كله حرام» [٢].
انتهى.
و قال ابن مندة: يقال هو أبو هند. و يقال اسم أبي هند سنان، ثم أخرج من طريق يوسف بن صهيب حدثنا أبو الجحاف عن سالم، قال: حجمت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فلما وليت المحجمة منه شربته. فذكر الحديث.
٣٠٥٩- سالم:
مولى أبي حذيفة [٣] بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. أحد السّابقين الأولين.
قال البخاريّ: مولاته امرأة من الأنصار.
و قال ابن حبّان: يقال لها ليلى، و يقال ثبيتة بنت يعار [٤]، و كانت امرأة أبي حذيفة، و بهذا جزم ابن سعد.
و قال ابن شاهين: سمعت ابن أبي داود يقول: هو سالم بن معقل، و كان مولى امرأة من الأنصار يقال لها فاطمة بنت يعار، أعتقه سائبة فوالى أبا حذيفة، و سيأتي في ترجمة وديعة أن اسمها سلمى.
و زعم ابن مندة أنه سالم بن عبيد بن ربيعة، و تعقّبه أبو نعيم فأجاد [٥]، و إنما هو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، فوقع فيه سقط و تصحيف.
و قال ابن أبي حاتم: لا أعلم روي عنه شيء.
قلت: بل روي عنه حديثان: أحدهما عند البغويّ من طريق عبدة بن أبي لبابة، قال:
بلغني عن سالم مولى أبي حذيفة قال: كانت لي إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) حاجة، فقعدت في المسجد أنتظر، فخرج فقمت إليه فوجدته قد كبّر، فقعدت قريبا منه، فقرأ البقرة ثم النّساء و المائدة و الأنعام ثم ركع.
ثانيهما:
عند سمويه في السّادس من فوائده، و عند ابن شاهين من طريق عمرو بن
[١] أسد الغابة ت ١٨٩٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٠٤.
[٢] أورده ابن حجر في تلخيص الحبير «١/ ٣٠ رواه أبو نعيم في المعرفة و في إسناده أبو الجحاف و فيه مقال، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٠٩٦٠ و عزاه لابن مندة عن سالم الحجام.
[٣] أسد الغابة ت ١٨٩٢، استيعاب ت ٨٨٦.
[٤] في أ: بنت لغات.
[٥] في ح: فأجاده.