الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥١٣
الحارث بن يحيى بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو الهيثم السلميّ.
مات أبوه و شريكة حرب بن أمية والد أبي سفيان في يوم واحد، قتلهما الجنّ، و لهما في ذلك قصّة.
و شهد العبّاس بن مرداس مع النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الفتح و حنينا، و هو القائل لما أعطى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) الأقرع بن حابس و عيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه:
أ تجعل نهبي و نهب العبيد بين عيينة و الأقرع
و ما كان حصن و لا حابس* * * يفوقان مرداس في مجمع [١]
[المتقارب] الأبيات.
و العبيد بالتصغير: اسم فرسه.
و قال ابن سعد: لقي النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بالمشلّل و هو متوجّه إلى فتح مكّة، و معه سبعمائة من قومه، فشهد بهم الفتح.
و ذكر ابن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار.
و زعم أبو عبيدة أن الخنساء الشّاعرة المشهورة أمّه.
و قد حدّث عن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و روى عنه كنانة، و عبد الرّحمن بن أنس السّلمي، و يقال:
إنه ممن حرّم الخمر في الجاهليّة.
و سأل عبد الملك بن مروان جلساءه: من أشجع النّاس في شعره؟ فتكلموا في ذلك، فقال: أشجع الناس العبّاس بن مرداس في قوله:
أكرّ على الكتيبة لا أبالي* * * أ حتفي كان فيها أم سواها [٢]
[الوافر] و كان ينزل البادية بناحية البصرة.
٤٥٣٠- العبّاس بن معديكرب الزّبيدي [٣]:
[١] البيتان العباس بن مرداس، انظر تاريخ الطبري ٣/ ٩١، و انظر سيرة ابن هشام مع الروض ٤/ ١٥٤.
[٢] البيت من الوافر، و هو العباس بن مرداس في خزانة الأدب ٢/ ٤٣٨، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٥٨، و بلا نسبة في الإنصاف ١/ ٢٩٦، و خزانة الأدب ٣/ ٤٣٨، أسد الغابة ت (٢٨٠١)، الاستيعاب ت (١٣٨٧)، و في عيون الأخبار ٢/ ١٩٤.
[٣] أسد الغابة ت ٢٨٠٢، الثقات ٣/ ٢٨٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٩٥.