الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٨
قال النّسائيّ و غيره: له صحبة، و كان اسمه الصّرم و يقال أصرم، حكاه البخاريّ و العسكريّ.
و قال الزّبير: كان له ولدان: هود، و الحكم، و كان يكنى أبا هود. و قال ابن سعد: كان يكنى أبا الحكم، و أمه لبني بنت سعيد بن رياب السهمية، فغيّره النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
روى حديثه أبو داود، من رواية ابنه عبد الرحمن عنه. و روى عنه أيضا ابن له آخر اسمه عثمان.
و روى البغويّ و ابن مندة من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن الصرم: حدثني جدّي، عن أبيه أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال له: «أيّنا أكبر أنا أو أنت؟» قال: أنت أكبر و أخير مني، و أنا أقدم سنّا، و غيّر اسمه فسمّاه سعيدا،
و قال: الصرم قد ذهب.
قال ابن مندة: غريب لا نعرفه إلا بهذا الإسناد.
قلت: بعضه عند أبي داود، و أخرج البغويّ في ترجمة الصرم من حرف الصاد حديثا آخر من هذا الوجه.
و قال الزّبير و غيره: أسلم يوم الفتح، و قيل قبله، يكنى أبا هود، و شهد حنينا، و أعطي من غنائمها.
و روى البخاريّ في تاريخه، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاريّ، قال: أصيب سعيد بن يربوع ببصره فعاده عمر- زاد غيره- فقال له: «لا تدع شهود الجمعة و الجماعة»، فقال: ليس لي قائد، فبعث إليه غلاما من السّبي.
قال الزّبير: و هو أحد الأربعة الذين أمرهم عمر بتجديد أنصاب الحرم.
و روى الواقديّ، من طريق نافع بن جبير، أنّ عمر لما قدم الشّام فوجد الطّاعون، و استشار مشيخة قريش كان منهم مخرمة بن نوفل، و سعيد بن يربوع، و حكيم بن حزام و غيرهم، قال: و كان الّذي كلّمه في الرجوع مخرمة بن نوفل، و أخبره أنّ قوما من قريش كانوا ثمانين رجلا خرجوا تجّارا فطرقهم الطّاعون، فماتوا أجمعين في ليلة إلا رجلين:
أحدهما صفوان بن نوفل- يعني أخاه.
قال الزّبير و غيره: مات سنة أربع و خمسين و له مائة و عشرون سنة. و قيل و زيادة أربع.