الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٠
و قال ابن السّكن: سويد بن طارق روى عنه زياد بن علاقة، و عبد الملك بن عمير، و لا صحبة له.
و أخرج حديثه حسين بن محمد القباني في الوحدان من الصّحابة، و البغويّ، و البخاريّ في تاريخه، و أبو يعلى و ابن حبّان في صحيحه و تاريخه، و الباوردي و ابن قانع و الطّبرانيّ، فرووه كلهم من طريق زياد بن علاقة عن شريك بن طارق، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ما منكم من أحد إلّا و له شيطان ...» الحديث.
قال البغويّ: ليس له مسند غيره، و وقع في رواية البخاريّ و غيره: عن شريك بن طارق الحنظليّ.
و ذكره ابن أبي حاتم في حرف الشّين شريك بن طارق- روى عن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). و يقال:
روى عن فروة بن نوفل، عن عائشة.
و قال في حرف الطاء: طارق بن شريك، و يقال شريك بن طارق روى عن النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرسلا. و روى أيضا عن فروة بن نوفل، و روى عنه زياد بن علاقة.
قلت: رواية زياد الأولى لم تختلف في أنها عن شريك و طارق، و العمدة في كونه صحابيا على قول الواقديّ و من وافقه، و أما جزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل فهو لكونه لم يرد في شيء من طرقه تصريحه بالتّحديث، و انضمّ إلى ذلك أنه روى عن فروة [١] عن عائشة، [و لكن] [٢] هو مبني على أنهما واحد، ثم لا يلزم من كونه روى عن فروة ألّا يكون له صحبة، فقد يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر. و قد أخرجه الضّياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصّحيحين.
و ذكر ابن فتحون في أوهام بن عبد البرّ أنه وحّد بين الحنظليّ و الأشجعيّ، و أنه وهم في ذلك، و أن الباوردي فرّق بينهما، فروى في ترجمة الحنظليّ حديثا و في الأشجعيّ حديثا آخر غيره.
قلت: و راوي كلّ منهما غير راوي الآخر، و هذا إن كان كما قال و أراد. و اللَّه أعلم.
٣٩٢١ ز- شريك [٣]:
بن طارق الأشجعيّ. آخر، ذكر في الّذي قبله.
٣٩٢٢ ز- شريك بن الطّفيل:
بن الحارث الأزديّ. و يقال في نسبه غير ذلك كما سيأتي في الطّفيل.
[١] في أ عروة.
[٢] سقط في أ.
[٣] الاستيعاب ت ١١٨٧.