الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٩٦
محمود بن محمد بن مسلمة، حدثني أبي عن جدتي تويلة بنت أسلم، و كانت من المبايعات، قالت: جاء رجل من بني حارثة يقال له عباد بن بشر بن قيظي، فقال: إن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قد استقبل البيت الحرام، فتحوّلوا إليه.
و رواه يعقوب بن إبراهيم، عن شريك، عن أبي بكر بن صخر، عن إبراهيم بن عباد، عن أبيه، و كان يؤم بني حارثة.
و وقع لابن مندة أنه من بني النّبيت، ثم من بني عبد الأشهل، و هو و هم، فإن بني عبد الأشهل من ولد جشم بن الحارث بن الخزرج أخوه حارثة بن الحارث، و كأنه التبس عليه بالذي بعده، و أراد أبو نعيم أن يسلم من هذا الوهم فوحّدهما فوهم أيضا] [١].
٤٤٧٣- عباد بن بشر:
بن وقش [٢] بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل.
ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا، قال: و استشهد باليمامة و هو ابن خمس و أربعين سنة، و كان ممن قتل كعب بن الأشرف. و قال في ذلك شعرا.
و قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتدّ عليهم فضلا كلّهم من بني عبد الأشهل: أسيد بن حضير، و سعد بن معاذ، و عباد بن بشر. صحيح.
و في الصحيح عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سمع صوت عباد بن بشر، فقال:
«اللَّهمّ ارحم عبادا ...» [٣] الحديث.
و له ذكر في الصحيح من حديث أنس أنّ عباد بن بشر و أسيد بن حضير خرجا من عند النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في ليلة مظلمة، فأضاءت عصا أحدهما، فلما افترقا أضاءت عصا كلّ واحد منهما.
و أورد له أبو داود في «فضائل الأنصار»، من طريق ابن إسحاق: حدثنا حسين بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن ثابت، عن عباد بن بشر، و الطبراني، و ابن شاهين، و غيرهم حديثا.
و قال إسماعيل القاضي عن ابن المديني: لا أعلم له غيره.
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت ٢٧٦١، الاستيعاب ت ١٣٦٢، طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٦- طبقات خليفة ٧٨- تاريخ خليفة ١١٣- التاريخ الصغير ٣٦- الجرح و التعديل ٦/ ٧٧، مشاهير علماء الأمصار ت: ١١٣- الاستبصار ٢٢٠- ٢٢٢- تاريخ الإسلام ١/ ٣٧٠، سير أعلام النبلاء ١/ ٣٣٧.
[٣] أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ٢٢٥، و ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٦٤، ٢٦٥.