الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥٩
قال محمّد بن حبيب: يريد شدّاد بن أوس، و كان خيارا.
و أخرج الطّبرانيّ، من طريق محمد بن عبد الرّحمن بن محمد بن شداد، سمعت أبي يحدّث عن أبيه عن جدّه شدّاد بن أوس [١]- أنه كان عند رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو يجود بنفسه، فقال: «ما لك يا شدّاد؟» قال: ضاقت بي الدنيا.
فقال: «ليس عليك، إنّ [٢] الشّام سيفتح، و بيت المقدس سيفتح، و تكون أنت و ولدك من بعدك أئمّة فيهم إن شاء اللَّه تعالى».
قال البغويّ: سكن حمص، و قال ابن سعد: مات سنة ثمان و خمسين، و هو ابن خمس و سبعين، و كانت له عبادة و اجتهاد في العمل.
و قال أبو نعيم: توفي بفلسطين أيام معاوية. و قال ابن حبّان: دفن ببيت المقدس سنة ثمان و خمسين، و فيها أرّخه غير واحد و هو ابن خمس و سبعين سنة.
قال: يقال مات سنة إحدى و أربعين، و يقال سنة أربع و ستين.
قلت: رواه ابن [٣] جوصا، عن محمّد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد [٤] بن عمرو بن محمد بن شدّاد بن أوس، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه، فذكر قصّة فيها هذا.
و ذكر [٥] ابن زبالة في خبر المدينة، عن ابن أبي فديك [٦]، عن يزيد بن عياض، عن أبي بكر بن حرام [٧]- أن أبا طلحة تصدّق بماله، فدفعه [٨] رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى أقاربه: أبيّ بن كعب، و حسّان بن ثابت، و شداد بن أوس بن ثابت، أو ابنه أوس بن ثابت، و نبيط [٩] بن جابر، فتقاوموه، فصار لحسّان فباعه لمعاوية.
٣٨٦٧ ز- شدّاد بن ثمامة [١٠]:
ذكره ابن السّكن في الصّحابة، و قال: ليس بالمشهور فيهم، ثم روى من طريق القاسم ابن معن، عن حميد، عن أنس، قال: قدم على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) شدّاد بن ثمامة فسأله أن يكتب لبني كعب بن أوس كتابا، فكتب لهم، و بعث شدّاد بن ثمامة على الصّلاة و على الزّكاة ...
الحديث.
[١] في أ أوس قال:
[٢] في أ إلا إلى.
[٣] في أ جوحا.
[٤] سقط في أ.
[٥] في أ و روى.
[٦] فرط شريك.
[٧] في أ حرم.
[٨] في أ فدفعه إلى رسول اللَّه- (صلى اللَّه عليه و سلّم)- فرده رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)- إلى أقاربه.
[٩] في أ سليط.
[١٠] أسد الغابة ت ٢٣٩٤.