الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٤٠
قوم فانتهيت إليهم و أنا طاو و هم يأكلون الدّم، فقالوا: هلم. قلت: إنما جئت أنهاكم عن هذا، فنمت و أنا مغلوب، فأتاني آت بإناء فيه شراب، فأخذته و شربته، فكظّني بطني فشبعت و رويت، ثم قال لهم رجل منهم: أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه، فأتوني بلبن، فقلت: لا حاجة لي به، و أريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.
و رواه البيهقيّ في «الدلائل»، و زاد فيه أنه أرسله إلى قومه باهلة.
و قال ابن حبّان: كان مع علي بصفّين.
مات أبو أمامة [الباهلي] [١] سنة ست و ثمانين. قال ابن البرقي: بغير خلاف، و أثبت غيره الخلاف، فقيل سنة إحدى، [قاله محمد بن سعد] [٢] و قال عبد الصّمد بن سعيد [٣] و لما مات خلف ابنا يقال له المغلس [و له- يعني صاحب الترجمة- مائة و ستّ سنين، فقد صحّ عنه أنّ النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مات و هو ابن ثلاث و ثلاثين سنة] [٤].
و أخرج البخاريّ في تاريخه، من طريق حميد [بن ربيعة] [٥]: رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك [في ولايته] [٦] سنة ست و ثمانين، و مات ابنه الوليد سنة ست و تسعين، [قال: و قال الحسن- يعني ابن رافع عن ضمرة] [٧] [....] في «فضائل الصحابة» لخيثمة من طريق وهب بن صدقة: سمعت جدّي يوسف بن حزن الباهليّ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: لما نزلت: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح: ١٨] فقلت: يا رسول اللَّه، أنا ممّن بايعك تحت الشّجرة. قال: «أنت منّي و أنا منك» [٨].
و أخرج أبو يعلى، من طريق رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة: أنشأ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) غزوا فأتيته فقلت: ادع اللَّه لي بالشّهادة. فقال: «اللَّهمّ سلّمهم و غنّمهم ...» [٩].
[و أخرج البيهقي من طريق سليمان بن عامر، جاء رجل إلى أبي أمامة فقال: إني
[١] سقط في أ.
[٢] سقط في أ.
[٣] في أ بن سعيد أن أبا أمامة خلف.
[٤] سقط في أ.
[٥] في أ سعيد.
[٦] سقط في أ.
[٧] سقط في أ.
[٨] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٠٤، و الطبراني في الكبير ١٩/ ٨٩، و البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ١٨٦.
[٩] قال الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٨٥، روى النسائي طرفا منه يسيرا في الصيام، رواه أحمد و الطبراني في الكبير و رجال أحمد رجال الصحيح. أحمد في المسند ٥/ ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٥، ٢٥٨- و الطبراني من الكبير ٨/ ١٠٨ و ابن خزيمة من صحيح حديث رقم ٩٢٩- حلية ٥/ ١٧٤، و عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٧٨٩٩، و البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٣٤، و كنز العمال ٢١٦٤٨.