الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٩
محمد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، عن جدّه مثل هذا. فإما أن يكون يونس بن الحجّاج في قوله ابن أبي رافع أو تكون القصّة تعددت.
٣١٦٠- سعد بن الربيع:
بن عمرو [١] بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ، أحد نقباء الأنصار. تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة.
و روى البخاريّ من حديث عبد الرّحمن بن عوف قال: لما قدمنا إلى المدينة آخى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) بيني و بين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا، فأقاسمك نصف مالي ... الحديث.
و في الصّحيحين من حديث أنس نحوه. و قال مالك في الموطأ، عن يحيى بن سعيد: لما كان يوم أحد قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من يأتيني بخبر سعد بن الرّبيع»؟ فقال رجل: أنا يا رسول اللَّه، فجعل يطوف بين القتلى، فلقيه فقال: أقرئ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) السلام، و أخبره أنني طعنت [٢] اثنتي عشرة طعنة، و أني أنفذت مقاتلي، و أخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و واحد منهم حيّ.
قال أبو عمر «في التمهيد»: لا أعرفه مسندا، و هو محفوظ [٣] عند أهل السّير.
و قد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني.
قلت: و في الصّحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه.
و حكى ابن الأثير أنّ الرّجل الّذي ذهب إليه هو أبيّ بن كعب.
و روى الطّبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصّديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني و منك، قال: و من هو يا خليفة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: رجل قبض على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) تبوّأ مقعده من الجنّة و بقيت أنا و أنت.
[١] أسد الغابة ت ١٩٩٣، الثقات ٣/ ١٤٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٤، الجرح و التعديل ٤، ترجمة ٣٦١، التلقيح ١٣٢، أصحاب بدر ١٧٤، عنوان النجابة ٨٩، الاستبصار ٥٦، ١١٤، الطبقات الكبرى ٩/ ٧٩، التحفة اللطيفة ١٢٨، صفة الصفوة ١/ ٤٨٠، سير أعلام النبلاء ١/ ٣١٨، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢١٧، العبر ١/ ٣٦٠، الأعلام ٣/ ٨٥، البداية و النهاية ٣/ ٣١٩.
[٢] في ج: أن بي اثنتي عشرة طعنة.
[٣] في ج: المحفوظ.