الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤٩
٣٤٨٦- سمحج:
و يقال: بالهاء بدل الحاء، الجنّي. ما أدري هو الّذي قبله أو غيره.
روى الدّارقطنيّ في «الأفراد» من طريق قال أبو موسى: أخرجناه تبعا له، لأن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان مبعوثا إلى الإنس و الجنّ.
قلت: و أخرجه الشّيرازيّ في الألقاب، من طريق محمد بن عروة الجوهري، حدّثنا عبد اللَّه بن الحسين بن جابر المصّيصي ح.
و قال الطّبرانيّ في الكبير: حدثنا عبد اللَّه بن الحسين، قال: دخلت طرسوس، فقيل لي: ها هنا امرأة قد رأت الجنّ الذين وفدوا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذهبت إليها، فإذا امرأة مستلقية على قفاها، و حولها جماعة، فقلت لها: ما اسمك؟ قالت: منوسة، فقلت لها: هل رأيت أحدا من الجنّ الذين وفدوا على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قالت: نعم، حدثني سمحج، و اسمه عبد اللَّه، قال: قلت يا رسول اللَّه، أين كان ربّنا قبل أن يخلق السموات و الأرض؟ قال:
«كان على حوت من نور يتلجلج في النّور».
قلت: و عبد اللَّه بن الحسين من شيوخ الطبراني، و قد ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء، فقال: يقلب الأخبار و يسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ثم ذكر عن أحمد بن مجاهد عنه حديثين، من روايته عن محمد بن المبارك، و قال: له نسخة أكثرها مقلوبة.
٣٤٨٧- سمرة بن جنادة [١]:
بن جندب بن حجير بن زبّاب بن سواءة السّوائي، والد جابر. لهما صحبة. و حديث سمرة من رواية أبيه في صحيح مسلم، و غلط ابن مندة في نسبه فقال سمرة بن جنادة بن حجر بن زياد، فأسقط منه اسم جندب و جعل حجيرا حجرا و زبابا زيادا.
قال ابن سعد: أسلم في الفتح. و قال الخطيب: كان مع سعد بن أبي وقّاص بالمدائن و تزوج أخت سعد ثم نزل بالكوفة.
و قال ابن حبّان و ابن منجويه: مات بالكوفة في ولاية عبد الملك. و قرأت بخط الذهبي أن الّذي مات في ولاية عبد الملك ولده جابر، و أما سمرة فقديم.
[١] أسد الغابة ت ٢٢٤١- الثقات ٣/ ١٧٥- تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٩- تقريب التهذيب ١/ ٣٣٣- تهذيب التهذيب ٤/ ٣٣٦- تهذيب الكمال ١/ ٥٥٠- خلاصة تذهيب ١/ ٤٢٢ الكاشف ١/ ٤٠٣- الجرح و التعديل ٤/ ترجمة ٦٧٨- تاريخ من دفن بالعراق ٢٢٦- دائرة الأعلمي ١٩/ ٢٦٠- الجمع بين رجال الصحيحين ٧٦٠.