الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦
و قال أبو نعيم: هما واحد، فروى ابن عائذ في المغازي من حديث ابن عبّاس، قال:
و ممن هاجر مع جعفر إلى الحبشة في الهجرة الثانية سعد بن خولى، و روى عبد الغني بن سعيد الثقفيّ، أحد الضّعفاء، في تفسيره عن ابن عباس أنه ممن نزل فيه: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ ... [الأنعام: ٥٢] الآية.
و قال ابن إسحاق في المغازي، في رواية إبراهيم بن سعد عنه: فيمن شهد بدرا:
سعد بن خولى من بني عامر بن لؤيّ حليف لهم من أهل اليمن.
قلت: فهذا يقوّي ما قاله أبو نعيم.
٣١٥٥- سعد بن خيثمة [١]:
بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط- بالنون و المهملة- ابن كعب بن حارثة بن غنم بن السّلم بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاريّ الأوسي. يكنى أبا خيثمة، و كان أحد النقباء بالعقبة.
ذكره ابن إسحاق و غيره، و ساق بإسناده عن كعب بن مالك قال: لما كانت الليلة التي واعدنا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فيها بمنى للبيعة اجتمعنا بالعقبة فأتانا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و اتبعه العبّاس وحده، فقال: «أخرجوا إليّ منكم اثني عشر نقيبا» [٢] فذكرهم، و فيه: و كان نقيب بني عمرو بن عوف- سعد بن خيثمة.
و روى البخاريّ في التاريخ من طريق رباح بن أبي معروف، سمعت المغيرة بن حكيم، سألت عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة، هل شهدت بدرا؟ قال: نعم، و العقبة. و لقد كنت رديف أبي و كان نقيبا.
و قال ابن إسحاق في المغازي: نزل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بقباء على كلثوم بن الهدم، و كان إذا خرج منه جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة، و كان يقال له بيت الغراب.
و قال ابن إسحاق: استشهد سعد بن خيثمة يوم بدر. و قال موسى بن عقبة، عن ابن
[١] أسد الغابة ت ١٩٨٦، الاستيعاب ت ٩٣٤، الثقات ٣/ ١٤٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢١٣، الجرح و التعديل ٤/ ٣٥٧، شذرات الذهب ١/ ٩، أصحاب بدر ١٦٣، الاستبصار ٥٦، ٢٦٥، ٢٩٣، الطبقات الكبرى ٩/ ٧٩، التحفة اللطيفة ٢٧، صفة الصفوة ١/ ٤٦٨، سير أعلام النبلاء ١/ ٢٦٦، التاريخ الصغير ١/ ١٦١، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢١٦، التاريخ الكبير ٤/ ٤٩، الأعلام ٣/ ٨٤، البداية و النهاية ٣/ ٣١٩، تنقيح المقال ٤٦٧٩، دائرة معارف الأعلمي ١٩/ ١٥١، طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ٤٧.
[٢] أخرجه الطبري في التفسير ح ٤/ ٤٩٠. و أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٤٥٢ عن عبد اللَّه بن أبي بكر.