الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤١
أسلم مع أمّه، ثم ارتدّ في زمن أبي بكر، و قاتل المسلمين.
قال المبرّد في «الكامل»: كان من فتاك العرب، و اشتهر عنه في زمن الردّة قوله في قصيدة:
ألا أيّها المدلي بكثرة قومه* * * و حظّك منهم أن تذلّ و تقهرا
سل النّاس عنّا كلّ يوم كريهة* * * إذا ما التقينا دار عين و حسّرا
[الطويل] و يقول فيها:
فروّيت رمحي من كتيبة خالد* * * و إنّي لأرجو بعدها أن أعمّرا
[الطويل] ثم أسلم و قدم على عمر، فقال له: أنا أبو شجرة السّلمي، فأعطني. فقال: أ لست القائل: فروّيت رمحي- ثم علاه بالدّرّة، فسبقه عدوا و ركب راحلته فنجا و هو يقول:
قد ضنّ عنّا أبو حفص بنائله* * * و كلّ مختبط يوما له ورق
ما زال يضربني حتّى جذيت له* * * و حال من دون بعض الرّعية الشّفق [١]
[البسيط]
٣٤٥٥- سليم بن عقرب [٢]:
ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، و أنه شهد بدرا، و لم يرو عنه أهل العلم، و ذكره أبو عمر، فقال: ذكره بعضهم في البدريّين.
٣٤٥٦- سليم بن عمرو [٣]:
أو عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سواه بن غنم بن
[١] الأبيات لأبي شجرة السلمي و هي هكذا في تاريخ الطبري ٣/ ٢٦٧
ضنّ علينا أبو حفص بنائله* * * و كلّ مختبط يوما له ورق
ما زال يرهقني حتى حديت له* * * و حال من دون بعض الرّغبة الشّفق
لما رهبت أبا حفص و شرطته* * * و الشيخ يفزع أحيانا فينحمق
ثمّ ارعويت إليها و هي جانحة* * * مثل الطّريدة لم ينبت لها ورق
أوردتها الخلّ من شوران صادرة* * * إني الأزري عليها و هي تنطلق
تطير مرو أبان عن مناسمها* * * كما تنوقد عند الجهبذ الورق
إذا يعارضها خرق تعارضه* * * و رهاء فيها إذا استعجلتها خرق
ينوء آخرها منها بأوّلها* * * سرّح اليدين بها نهّاضه العنق
[٢] أسد الغابة ت ٢٢٢١، الاستيعاب ت ١٠٥٢، الجرح و التعديل ٤/ ٩٠٢- الأعلمي ١٩/ ٢٥٤.
[٣] أسد الغابة ت ٢٢٢٣.