الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٠٤
و قال ابن السّكن: يقال له صحبة، و أمه سميّة والدة أبي بكرة و زياد.
و روى الطّبرانيّ [١] في ترجمته من طريق سليمان التميميّ عن أبي عثمان قال: شهد أبو بكرة، و نافع، و شبل بن معبد على المغيرة، و أنهم نظروا إليه كما ينظرون المرود في المكحلة، فجاء زياد فقال عمر: جاء رجل لا يشهد إلا بحق [٢]، فقال: رأيت منظرا قبيحا و ابتهارا، و لا أدري ما وراء ذلك، فجلدهم عمر الحدّ.
و روى القصّة مطولة ابن أبي شيبة و الطّبري من طريق الزّهري، عن سعيد بن المسيّب، و جاء ذكر شبل بن معبد في حديث آخر وقع في رواية ابن عيينة عن الزّهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبيه هريرة، و زيد بن خالد، و شبل بن معبد في الأمة إذا زنت.
قال ابن معين: أخطأ ابن عيينة في هذا فظنّه شبل بن معبد الّذي شهد على المغيرة.
و الصّواب أنه شبل بن حامد، كذا قال سعيد بن أبي مريم عن ابن معين، و حكى عنه ابن أبي خيثمة أنه قال: شبل بن معبد أشبه بالصّواب.
قلت: و فيه نظر، فإنه قال في رواية الدّوري عنه: أهل مصر يقولون شبل بن حامد، عن عبد اللَّه بن مالك، و هذا عندي أشبه، قال: و ليست لشبل صحبة.
قلت: و الحديث عند أصحاب السّنن من طريق ابن عيينة، فقالوا فيه: و شبل، و لم يذكروا أباه.
و أخرجه البخاريّ و مسلم فلم يذكرا شبلا. و رواه النّسائي من طريق آخر عن الزّهري فقال: عن شبل، عن عبد اللَّه بن مالك الأوسيّ. قال النّسائي: هذا هو الصّواب. و حديث ابن عيينة خطأ، و كذا قال البغويّ.
و قال التّرمذيّ: حديث ابن عيينة وهم، و شبل بن خليد [لم يدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و جاء عن ابن عيينة أنه شبل بن حامد، و هو خطأ، إنما هو شبل بن خليد] [٣] أو ابن خالد.
و غاير ابن حبّان بين شبل بن خليد فذكره في الصّحابة و لم يذكر له رواية، و بين شبل ابن حامد فذكره في التّابعين، و قال: إنه يروي عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي.
و قال الدّار الدّارقطنيّ: يعدّ في التابعين. و قال أبو عمر: شبل بن معبد البجلي هو الّذي عزل عثمان أبا موسى الأشعريّ على يده، و لا ذكر له في الصّحابة إلا في رواية ابن عيينة، يعني المشار إليها.
[١] في أ الطبراني.
[٢] في أ بالحق.
[٣] سقط في أ.