الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٠
٣٤٨٨- سمرة بن جندب [١]:
بن هلال بن حريج بن مرّة بن حزن بن عمرو [٢] بن جابر بن خشين بن لأي بن عصيم بن فزارة الفزاريّ، يكنّى أبا سليمان.
قال ابن إسحاق: كان من حلفاء الأنصار، قدمت به أمّه بعد موت أبيه، فتزوجها رجل من الأنصار، و كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يعرض غلمان الأنصار، فمرّ به غلام، فأجازه في البعث، و عرض عليه سمرة فردّه، فقال: لقد أجزت هذا و رددتني، و لو صارعته لصرعته، قال:
فدونكه فصارعه، فصرعه سمرة فأجازه.
و عن عبد اللَّه بن بريدة، عن سمرة: كنت غلاما على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فكنت أحفظ عنه.
و نزل سمرة البصرة، و كان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة، و كان شديدا على الخوارج، فكانوا يطعنون عليه، و كان الحسن و ابن سيرين يثنيان عليه.
و قال ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
و روى عنه أبو رجاء العطارديّ، و الشّعبي، و ابن أبي ليلى، و مطرّف بن الشخير، و آخرون. و عبد اللَّه بن سليمان عنه. و مات سمرة قبل سنة ستين.
قال ابن عبد البرّ، سقط في قدر مملوء ماء حارا، فكان ذلك تصديقا
لقول رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) له و لأبي هريرة و لأبي محذورة: «آخركم موتا في النّار».
قيل: مات سنة ثمان، و قيل سنة تسع و خمسين، و قيل في أول سنة ستين.
٣٤٨٩- سمرة بن حبيب [٣]:
بن عبد شمس العبشمي.
قال ابن حزم في الجمهرة: يقال إنه أسلم في أول الإسلام، و مات قديما. و ذكر ابن الدّباغ عن ابن داسة أنه أسلم، و ولّاه عثمان. انتهى.
و هذا يقتضي أنه عاش إلى خلافة عثمان، و ليس كذلك، بل الّذي ولّاه عثمان ولده عبد الرحمن بن سمرة.
[١] أسد الغابة ت ٢٢٤٢، الاستيعاب ت ١٠٦٨، طبقات ابن سعد ٦/ ٣٤، ٤٩، طبقات خليفة ت ٤٢٣، ١٤٠٤، المحبر ٢٩٥، التاريخ الكبير ٤/ ١٧٦، التاريخ الصغير ١/ ١٠٦، ١٠٧، المعارف ٣٠٥، الجرح و التعديل ١٥٤٤، مشاهير علماء الأمصار ت ١٢٣، جمهرة أنساب العرب ٢٥٩، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٢٠٢، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ١/ ٢٣٥، تهذيب الكمال ٥٥٣، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٩٠، العبر ١/ ٦٥، تذهيب التهذيب ٥٨٢، الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٥٤، مرآة الجنان ١/ ١٣١، تهذيب التهذيب ٤/ ٢٣٦، خلاصة تذهيب الكمال ١٣٢، شذرات الذهب ١/ ٦٥.
[٢] في أ عامر.
[٣] أسد الغابة ت ٢٢٤٣.