الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٣
و روى البخاريّ و مسلم و النّسائيّ و التّرمذيّ من طريق مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاصي- رفعه: «خذوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، و سالم مولى أبي حذيفة، و أبيّ ابن كعب، و معاذ بن جبل».
و من طريق ابن المبارك في كتاب «الجهاد» له، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط- أن عائشة احتبست على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «ما حبسك؟» قالت: سمعت قارئا يقرأ- فذكرت من حسن قراءته- فأخذ رداءه و خرج، فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة. فقال:
«الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثلك»- و أخرجه [أحمد، عن ابن نمير عن حنظلة] [١] و ابن ماجة و الحاكم في المستدرك، من طريق الوليد بن مسلم، حدثني حنظلة، عن عبد الرّحمن بن سابط، عن عائشة ...، فذكره موصولا، و ابن المبارك أحفظ من الوليد،
و لكن له شاهد
أخرجه البزّار عن الفضيل بن سهل، عن الوليد بن صالح، عن أبي أسامة، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بالمتن دون القصّة، و لفظه: قالت: سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) سالما مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل فقال: «الحمد للَّه الّذي جعل في أمّتي مثله».
و رجاله ثقات. و روى ابن المبارك أيضا فيه أنّ لواء المهاجرين كان مع سالم، فقيل له في ذلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا- يعني إن فررت- فقطعت يمينه، فأخذه بيساره، فقطعت، فاعتنقه إلى أن صرع، فقال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ يعني مولاه، قيل:
قتل، قال: فأضجعوني بجنبه، فأرسل عمر ميراثه إلى معتقته ثبيتة، فقالت: إنما أعتقه سائبة، فجعله في بيت المال، و ذكر ابن سعد أن عمر أعطى ميراثه لأمه، فقال: كليه.
٣٠٦٠- سالم [٢]، مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):
[روى ابن مندة من طريق عمر بن هارون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن سالم مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أن أزواج النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) كنّ يجعلن رءوسهن بأربع قرون، فإذا اغتسلن جمعنهنّ على أوساط رءوسهن. قال: و رواه خارجة بن مصعب عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم. و ذكره العسكري فقال: سالم خادم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)] [٣] ..
يأتي في سلمى في القسم الرابع.
٣٠٦١- سالم [٤]:
غير منسوب. قال الواقديّ: حدّثنا أبو داود سليمان بن سالم، عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي أن رجلا مرّ على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب، فنظر إليه فقال: أ كاهن أنت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هدى اللَّه بالإسلام كلّ جاهل،
[١] سقط في أ، ج.
[٢] أسد الغابة ت ١٨٩٤.
[٣] سقط في ط.
[٤] الاستيعاب ت ٨٨٧.